صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

كيس الخبز بــ 2,5 درهم

''الرغيف الحاف'' أصبح ليناً لدناً، مرناً، يمكن للأسر التي كانت تعاني من جفافه وحرارة ملمسه أن تتداوله بيسر، وأن تطعمه لأطفالها دون منغصات، بعدما كانت الأسعار السابقة تشكل عبئاً ثقيلاً على القلوب والجيوب·· اليوم، وبعد أن استطاعت وزارة الاقتصاد أن تقوم بدورها الحقيقي وأن تحقق ما يُرجى منها، وبعد أن تمكنت من بسط نفوذها كوزارة ذات شأن وكلمة، نستطيع أن نقول لكل إنسان يعيش على هذه الأرض أن الأمور بخير، وأن الرغيف الحاف لم يعد جافاً غليظ القلب، كما كان في السابق، وكما كان يريد له أصحاب التنانير الملتهبة·· اليوم يستطيع الناس وأصحاب العائلات الكبيرة أن يتنفسوا الصعداء، وأن يمارسوا حقهم في العيش الكريم بلا مشقة ولا تفكير بما يطعمون أبناءهم·· يقظة وجهد يستحقان التقدير لوزارة الاقتصاد، وأمنياتنا أن تستمر الجهود وملاحقة الذين يريدون أن يفلتوا من المسؤولية تجاه الوطن والذين يحددون ويرفعون ويصعدون ولا يهبطون بسلم الأسعار·· أمنياتنا أن تكون يد الوزارة الموقرة دائماً مبسوطة ومرفوعة أيضاً، لمنع السيل من أن يجرف قوت الناس، وصد الكيل الذي لا يكيل دائماً إلا لمصلحة التاجر وعلى حساب المستهلك، الذي لا حول له ولا قوة، إلا الانصياع دوماً لما تبديه رغبات التجار، لأنه لا يملك وسيلة الردع ولا المنع ولا رأب هذا الصدع·· ويفخر الإنسان ويشعر بالاعتزاز عندما يجد وزارة ذات صلة تتدخل بجدية وتفرض قوانينها التي هي قوانين البلد ولصالح الإنسان في هذا البلد· فهذا القرار، قرار تخفيض سعر كيس الخبز من الحجم الكبير، من (3) دراهم إلى درهمين ونصف، يقف إلى جانب مصلحة الإنسان ونصف الدرهم هذا بعد تراكمه على مدار أشهر السنة، يشكل مقداراً مهماً بالنسبة لكثير من الأسر·· وما نرجوه هو المتابعة والرصد والترقب، لكل إنجاز تحققه هذه الوزارة، لأن هناك من له الحيل والسبل التي يراوغ من خلالها ويلف ويدور، ويحوِّر ويحرِّف القوانين، حتى تصبح القرارات والاتفاقات التي أبرمت لا جدوى منها·· نريد تسليط العين والضوء الكاشف على هذه التنانير، حتى لا تحرق كل الأوراق التي تم التوقيع عليها، وتصبح دخاناً متطايراً تذروه رياح المداخن والمطاحن·· نريد تكريس هذا الجهد بجهود أكثر ثم استتباع هذه الجهود بقرارات أخرى، لتشمل سلعاً جديدة، لم تطلها يد الرقيب، أو أنها لا زالت بعيدة عن مرمى البصر· فالناس تعبوا جرّاء الغليان المستشري في كل سلعة يتداولها صاحب حاجة·· الناس الآن آمالهم معلقة على وزارة الاقتصاد لتفتح نافذة أوسع باتجاه سلع كثيرة لا زالت تكوي قلوبهم بأسعارها التي لا تُطاق·· فاليوم مثلاً، الإنسان أو الموظف البسيط لا يستطيع اقتناء سيارة تفي بحاجته وأسرته خاصة إذا كانت هذه الأسرة تتكون من أكثر من خمسة أشخاص، لأن مثل هذه السيارات الملائمة لمثل هذه الأسرة أصبحت بعيدة المنال، والسبب الأسعار التي شقت سقف السماء، وصارت المستحيل الذي لا يُرام

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء