* شاءت قسوة كرة القدم أن يتابع نجوم «الأبيض الشاب» منافسات نصف نهائي مونديال «مصر 2009» عبر شاشة التلفاز، بعد أن كانوا قاب قوسين وأدنى من أن يكونوا أحد أضلاع المربع الذهبي. ** ولأننا لا نملك إلا الاستسلام لـ «منطق كرة القدم» فإنه يجب مع نهاية «حلم ليلة صيف» مونديالية أن نتوجه بالشكر والتقدير لعدد من العناصر التي ساهمت في خروج الأبيض الشاب من المونديال مرفوع الرأس. ** ونقول للاعبين: شكراً لكم ليس لأنكم وضعتم منتخب بلادكم بين أفضل ثمانية منتخبات على مستوى شباب العالم فحسب، بل لأنكم وجهتم رسالة واضحة وصريحة بأن مستقبل كرة الإمارات بخير. ** ونقول للجهازين الفني والإداري: شكراً لكم على إنجازكم الثاني على التوالي، فبعد الفوز بكأس آسيا، ها هو المنتخب يكسب احترام الجميع ويخسر بطاقة نصف نهائي مونديال الشباب في الثانية الأخيرة. ونقول لاتحاد الكرة برئاسة محمد خلفان الرميثي: شكراً لكم فقد كانت المهمة ناجحة بكل المقاييس، حتى لو لم تكتمل بالصعود للمربع الذهبي، وكان الوفد واجهة مشرفة للإمارات داخل الملاعب وخارجها. ** ونقول لجماهير الإمارات: شكراً لكم على مؤازرتكم المنتخب أينما حل في مدن وملاعب مصر، وشكر خاص لكل مشجع «ضحى» من أجل منتخب بلاده وشتان الفارق بين أن تضحي من أجل الوطن وبين أن تطلب مزيداً من المكاسب، بما فيها مصروف الجيب اليومي، لمؤازرة منتخب الوطن! ** ونقول لجماهير مصر: شكراً لكم فقد شعر منتخب الإمارات طوال تواجده في البطولة أن «البيت بيته»، وفي بداية البطولة تعاملت الجماهير المصرية على أن لديها منتخبين في البطولة، مصر والإمارات، وبعد خروج منتخب مصر من دور الـ 16، بات منتخب الإمارات هو الممثل الشرعي والوحيد لكل المصريين. ** ونقول لكل من يهمه الأمر: شكراً لك لو ساهمت في الحفاظ على هذه الكوكبة المتميزة من نجوم الكرة الإماراتية الذين يحملون على عاتقهم مسؤولية إعادة البسمة من جديد لجماهير الإمارات. **** ** كل الطرق تؤدي إلى صعود البرازيل وغانا الليلة إلى نهائي مونديال الشباب، ولو حدث ذلك فإنه سيكون تكراراً لمشهد بطولة العالم للناشئين التي استضافتها مصر عام 1997 عندما تقابلت السامبا مع النجوم السوداء لاعبي غانا، في المباراة النهائية أيضاً. **** ** قبل 13 عاماً وبالتحديد يوم 21 ديسمبر 1996 كان نهائي كأس أمم آسيا الحادية عشرة بالإمارات، ويومئذ أضاع عدنان الطلياني لاعب القرن في كرة الإمارات فرصة ذهبية عندما أطاح بالكرة أعلى المرمى السعودي بدلاً من أن يسكنها الشباك ويحسم المباراة واللقب لصالح الإمارات. وفي اليوم التالي خرج «الاتحاد الرياضي» بعنوان يقول «وراسك تنسى» وهو ما يشبه رسالة موجهة للطلياني بأن ينسى ما حدث، لأنه لا يقلل من مكانته كأبرز من أنجبتهم كرة الإمارات. ** وفي مباراة كوستاريكا في ربع نهائي «مونديال الشباب» ارتكب حمدان الكمالي كابتن الفريق خطأ تسبب في الهدف الثاني لكوستاريكا، لكننا على قناعة بأن حمدان ليس في حاجة لمن يقول له: «وراسك تنسى» لأنه يدرك أن ما قدمه من مستوى رائع طوال مباريات البطولة يشفع له عندما يرتكب مثل ذلك الخطأ، مهما كانت أهميته. ** لقد خسرنا فرصة الفوز بلقب «رابع العالم» على الأقل، لكننا كسبنا منتخباً يدعو للفخر ويستحق كل الاحترام.