صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

نهاية دراماتيكية لا يستحقها «أبيض المستقبل»

* بقدر ما تأسّفنا على خروج «الأبيض الشاب» من مونديال الشباب في مشهد دراماتيكي شهدته الدقيقة 122 بقدر ما يجب أن نفخر بأنه بات لدى كرة الإمارات منتخب استحق احترام العالم. * * نعم كانت لدينا آمال عريضة بمواصلة مشوار النجاح والوصول إلى المربع الذهبي لأول مرة في تاريخ البطولة. * * نعم كان «الأبيض الشاب» هو الأفضل والأكثر إقناعاً والأعلى كعباً معظم فترات المباراة التي جمعته مع المنتخب الكوستاريكي «المحظوظ». * * نعم أضاع لاعبو «الأبيض الشاب» عدداً من الفرص، لو سجل من نصفها لخرج فائزاً بعدد وافر من الأهداف، خاصة في الشوط الإضافي الثاني قبل أن تطل الدقيقة القاتلة والتي تحمل الرقم 122 برأسها وتضع في آخر السطر نهاية لمشاركة إماراتية كان يمكن أن تكون «تاريخية» بكل المقاييس. * * نعم أخطأ «الكابتن» حمدان الكمالي في تقديراته عندما مرر الكرة برأسه قصيرة لحارسه يوسف عبدالرحمن فحدث الارتباك الذي تسبب في هدف كوستاريكا الثاني الذي حقق به المفاجأة وصعد لأول مرة إلى نصف نهائي البطولة. ولكن من يستطيع أن يقلل من شأن الكمالي في كل المباريات التي لعبها المنتخب سواء الدور الأول أو الدور الثاني أو حتى أمام كوستاريكا عندما كان سداً عالياً فرض نفسه بين أكفأ وألمع المدافعين في الحدث المونديالي الكبير، وصدقوني لو قدر لمنتخب الإمارات أن يصل إلى المربع الذهبي فإن الكمالي كان يمكن جداً أن ينافس على لقب أفضل مدافع بالبطولة. * * ونعم فإن كرة القدم انتصرت لمنطقها في نهاية المطاف فعندما تهدر الفرصة تلو الأخرى، فلابد أن تدفع الثمن، ففي الوقت الذي كنا نعتقد أن مجرد الاحتكام لركلات الترجيح فيه ظلم بيّن لمنتخب الإمارات قياساً بكم الفرص التي أهدرها، إذ بالدقيقة 122 تشهد «هدفاً قاتلاً» يمنح البطاقة لمن لا يستحق ويحرم الفريق الأحق من مواصلة مشواره بالبطولة والعودة على أول طائرة متجهة إلى الإمارات! * * إنها كرة القدم بكل قسوتها وبكل دروسها وعبرها التي لا يمكن أن تقلل من حجم احترام الجميع لمنتخب رائع قدمته الإمارات في البطولة، حتى لو اصطدم بحاجز ربع النهائي وغادر البطولة. * * شكراً لكل اللاعبين الذين حملوا على عاتقهم مسؤولية الدفاع عن الكرة العربية في دور الثمانية وسعوا لأن يصلوا بتلك الطموحات لأبعد نقطة ممكنة ولكن الكوستاريكي «المحظوظ» أبعد الإمارات بعد مصر وكأن القدر وضعه في البطولة ليحبط الطموحات العربية التي ودعت المونديال ولديها قناعة كاملة بأنه كان بالإمكان أفضل وأبدع مما كان. * * ويا نجوم «الأبيض الشاب».. مشكورين وما قصّرتم.

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء