صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

الأجنبي الخامس!!

كثر الأخذ والرد في الفترة الأخيرة حول اللاعب الأجنبي الرابع أو «الآسيوي» كما ألهمتنا السماء لنجد له موقعاً في دورينا ولكن بصيغة مخففة، لا تقول إنه «أجنبي كامل»، وإنما من باب التدرج في الأمور، وشيئاً فشيئاً، يحدث ما نسمع عنه الآن، حين تطالب بعض الأندية بضرورة أن يكون الآسيوي الرابع في الملعب، ولديها الحق فيما تقول، ولدى غيرها أيضاً الحق! والمشكلة الحقيقية ليست في «الرابع» وهل يشارك أم لا؟ وإنما هي في تعاملنا مع كثير من أمورنا، فنحن نريد ولا نريد، ونقبل ونرفض، ونؤيد ونحتج، والأمور لا تحتاج إلى كل ذلك، فإما أن نكون مع أو ضد.. إما أن نعلي المصلحة العامة كما نقول و«نتفلسف» دوماً أو نعلي روح المتعة الكروية ومصلحة الأندية، ولكن الجمع بين الاثنتين معاً، لا يمكن ولن نستطيعه. منذ أيام، ثبتت اللجنة الاستشارية باتحاد الكرة قرار ثلاثة لاعبين في الملعب، وأرجأت قرارها بشأن الرابع، وهل يشارك أم لا أم نستغني عنه أساساً إلى اجتماع الجمعية العمومية؟ وكنت أتمنى لها أن تدلي بدلوها في الأمر، حتى لو أرجأت القرار الرسمي إلى عمومية الاتحاد، فهي استشارية وعلينا أن نستمع لمشورتها بوصفها صادرة عن لجنة نخبوية، تجمع أقطاب الاتحاد والرابطة. وأخشى إن استمر أمر الأجنبي الرابع بذات السيناريوهات، أن نسمع في الموسم المقبل عن «الأجنبي الخامس» والسادس، وهكذا، طالما أن الأمر قابل لكل هذه الاجتهادات والآراء والتأويلات، وأعتقد في هذا الأمر أننا يجب أن نكون واقعيين، فإن أبقينا عليه فليشارك، وإلا فالأفضل ألا نفتح الباب أمام الأندية لجلب لاعبين ودفع الملايين ربما دون الاستفادة الحقيقية منهم، أو على أقل تقدير دون أن تحصل منهم على ما يوازي ما قدم لهم، ولذا فإما أن نقر وجوده ليلعب أو نخرجه من حساباتنا طالما أن مشاركته ستكون في «علم الغيب». ولست بحاجة إلى مخاطبة الأندية مجدداً والتأكيد على ضرورة أن تنتصر للصالح العام أولاً وأخيراً، كما أنني لن أردد ما كتبته مراراً وتكراراً عن فرصة اللاعب الأجنبي وكيف تتقلص في ظل زيادة عدد الأجانب، لأنني مع ذلك مؤمن بأن اللاعب هو من يصنع فرصته، وهو من يقنع مدربه به، وهناك العديد لنماذج من لاعبينا كانوا أساسيين على زملائهم من الأجانب، الذين لا يزيدون عليهم بيد أو بقدم، حتى لو كانت خبراتهم أكبر والمدارس التي لعبوا فيها ومعها أكثر. علينا أن ننظر للأمر بمجمله، وليس بعيون كل طرف على حدة.. عندها سنستريح ونريح، وإذا ما توصلنا إلى قرار، فليكن كاملاً وليس هناك داع، لتمريره للساحة وكأنه دواء، نأخذه «ملعقة بعد أخرى»، والتخلي عن مناطيد الاختبار وجس النبض، وتمرير التوجهات، فلا يوجد أحد أحرص على كرتنا وعلى رياضتنا منا. كلمة أخيرة لا يمكن أن نخطط للمستقبل دون أن نستدعي صور الماضي، القريب والبعيد.. لكن البعض منا في أحيان كثيرة لا ينظرون إلا لمواضع أقدامهم. mohamed.albade@admedia.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

زمن صفصوف

قبل 11 ساعة

أكثر من سوبر!

قبل يوم

موسم بلا فوضى

قبل يومين

أكرم.. يوسف

قبل 3 أشهر

ثلاثية منصور

قبل 4 أشهر

المجد أنت سيدي

قبل 5 أشهر

شكراً.. لا تكفي

قبل 5 أشهر

النجاح "بيت"

قبل 6 أشهر

وطن لا يشبهه وطن

قبل 6 أشهر
كتاب وآراء