يلعب اليوم منتخبنا الوطني الشاب بمدينة السويس المصرية مباراته المهمة أمام فنزويلا في دور الـ16 من بطولة كأس العالم للشباب.. وفي كل الأحوال لا بد أن ندرك جميعاً مدى صعوبة المهمة.. أقول ذلك في البداية حتى لا نعتقد أنها من قبيل المهام السهلة، كما يعتقد البعض، حيث ثارت موجة كبيرة من التفاؤل حتى من المراقبين والإعلاميين لمجرد أن علمنا بما أسفرت عنه القرعة، وحمدنا ربنا على الهزيمة من المجريين حتى لا نلاقي فريقاً في قوة الفريق التشيكي.. ونحن هنا بالتأكيد لا نثير مخاوف لاعبينا من المباراة أو من الفريق المنافس قدر ما يهمنا وضع النقاط على الحروف.. وهذا يتطلب منا ضرورة احترام الفريق المنافس؛ لأنه لو لم يكن قوياً لما بلغ المونديال، ولما تأهل إلى الدور الثاني منه. ومن المفترض عند الاعتقاد أننا نقابل فريقاً في متناولنا أولاً يزيد كثيراً عنا، كما هي الحال التي بين أيدينا فمن الأولى أن يزيدنا ذلك حماسة وإصراراً على انتهاز الفرصة لكي نصل إلى دور الثمانية، وسوف يكون ذلك في حد ذاته إنجازاً هائلاً للشباب يتوازى مع الآمال المعقودة عليه وينسجم مع حملة الاهتمامات غير المسبوقة التي حظي بها هذا الفريق خلال وجوده بهذا المونديال ناهيك عن توفير كل ما كان يحلم به أي مدرب في فترة الإعداد. ومما يزيد الرغبة في الفوز اليوم والانتقال إلى دور الثمانية، يكمن في إمكانية لقاء المنتخب المصري الشقيق في هذا الدور في حالة فوز المصريين على منتخب كوستاريكا.. وصدقوني أن يحدث ذلك لأنه سيكون شيئاً رائعاً ومثيراً أن يصعد الفريقان لهذا الدور ثم إنه، وهو الأهم أن أحداهما سيواصل مشواره وسيصل إلى المربع الذهبي للبطولة، ومن يدري ربما يحدث ما هو ليس في بالنا.. إنها كرة القدم. من أجل كل ذلك، يجب أن نعض بالنواجذ على فرصة مباراة اليوم، وهذا لن يتأتى إلا باحترام المنافس أولاً وبذل جهود فوق العادة من خلال الإصرار والروح القتالية العالية والتي كان لها الدور الأكبر في التعادل المثير الذي مازلنا نتذكره في مباراتنا الأولى أمام جنوب أفريقيا. أما عن النواحي الفنية، فلا بد أن نذكر أن لدينا الكثير من الأخطاء التي ظهرت خلال المرحلة الأولى من البطولة، وعلى رأسها البطء في الأداء عند التحضير وعند الارتداد.. ونذكر كل مهاجمينا خاصة أحمد خليل أن كل فرصة اليوم سيكون لها ثمنها الكبير.. فالدور الثاني يختلف كثيراً عن الدور الأول فلا تعويض اليوم.. بل فريق يواصل وفريق يسافر! آخر الكلام مفاجآت مونديال الشباب بدأت تظهر في الأدوار النهائية.. من كان يظن أن يخرج المنتخب الإسباني وهو المنتخب الوحيد الذي حصل على العلامة الكاملة في الدور الأول.. لقد سحقه الفريق الإيطالي بالثلاثة، وأعلن عن نفسه كأول المتأهلين.. ومن كان يظن أن يتمكن الفريق الكوري الجنوبي من إبعاد منتخب بارجواي بالثلاثة، ويكشر عن أنيابه كفريق شرس لا يستهان به.. «عقبال منتخبنا».. قولوا يارب.