صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

سيدة القنوات

اعتباراً من أمس، أصبحت «أبوظبي الرياضية» المالك الحصري لحقوق نقل الدوري الانجليزي لثلاثة مواسم مقبلة، واليوم تكشف الستار عن استعداداتها لواحد من أغلى وأمتع الدوريات في العالم، إن لم يكن أشرسها على الإطلاق، مدشنة لعصر جديد ومضيفة صفحة جديدة إلى كتاب التميز الذي اختارت «سيدة القنوات» أن يكون نهجها منذ أن حلت علينا بثوبها الجديد في العام 2007. والحقيقة أن شهادتي مجروحة في “أبوظبي الرياضية”، غير أنني هنا لا أكتب بوصفي زميلاً ينتمي إلى نفس الشركة، وإنما بوصفي مشاهد تستحوذ القناة على معظم وقته «بعد الدوام»، مجندة في سبيل هذا الهدف كل الإمكانيات، والأفكار التي جعلت منها منافساً صلباً لكبريات القنوات الرياضية، وجاءت «خبطة» الدوري الانجليزي لتؤكد رسوخ مكانتها وقوة إدارتها، وسعي القائمين عليها إلى تلبية احتياجات المشاهد، حتى لو كان الثمن غالياً، فلديهم المشاهد هو الأغلى وهو الأهم.
وكلنا ثقة أن «أبوظبي الرياضية» ستكون عند حسن الظن بها، وسيكون الدوري الانجليزي بوابتها إلى المزيد من التألق، والتفرد، لتواكب النقلة الكبرى المتمثلة في «البريمير ليج»، وأنها ستجند نخبة من المعلقين والمحللين والفنيين لتقدم تغطية استثنائية، تضيف متعة جديدة إلى متعة الدوري الانجليزي نفسه.
ويحسب لقناتنا الوطنية أنها تعمل وفق استراتيجية مدروسة ومرحلية، لا تستبق الأحداث ولا تحرق المراحل، وتدرك طبيعة دورها الذي يتجاوز حدود النقل وكفى، ولعل ذلك كان واضحاً في اهتمامها بالكادر المواطن وتأهيل نخبة من أبنائنا الذين صاروا متمرسين في عملهم، ومن حق القناة أن تفاخر بهم أكثر مما تفاخر بأحداثها الحصرية وخبطاتها الإعلامية، لا سيما وأن ذاك هو الرهان الحقيقي وهو المعيار الأول لقياس النجاح، خاصة وأن كفاءاتنا الوطنية كانت أهلاً للفرصة، وباتت إطلالتها على الشاشة وحضورها وثقافتها مميزة، لتضيف إلى الحقل الإعلامي رصيداً من المبدعين يحملون مسيرتها في المستقبل.
وفوز القناة بالنقل الحصري للدوري الإنجليزي، يأتي تتويجاً لمرحلة من العمل والعطاء، استطاعت خلاله القناة أن تثبت وجودها في أكثر من محفل وفاعلية، منها بطولة العالم للفورمولا- 1 التي باتت «أبوظبي الرياضية» من علاماتها الإعلامية، متواجدة في كافة السباقات، كبوابة للشرق الأوسط على هذا العالم المثير.
كما أصبحت القناة، داعماً للنجاح والحضور في أكثر من مسابقة حول العالم، وتصديها للأحداث يضاعف من حضورها وشهرتها، مثلما حدث مع الدوري السعودي الذي خطا خطوات متسارعة إعلامياً مع أبوظبي الرياضية، وأعادت جماهيرنا وجماهيره اكتشافه من جديد، ومن قبله كان الدوري الإيطالي على شاشتها «غير» وخلق أرضية بيننا مهدت لطرحه بشكل يوازي أمجاده التي ضاعت، في مصادفة بين ما حدث هناك وبين غيابه عن شاشتنا التي تصيب الهدف، ولا تخطو خطوة إلا بعد دراسة متأنية ومستفيضة، فتأتي النتائج مبهرة وأولها رضا المشاهد الذي باتت لديه المفضلة وعينه على الأحداث في كل مكان.
كل التوفيق لـ«أبوظبي الرياضية» في التحدي القادم، فهي أهل له، وأهل للنجاح الذي يرافقها من حدث إلى حدث، وسأترقب مع الجماهير، تغطية للدوري الإنجليزي تضعنا في الملعب، وتضع «البريمير ليج» في مجالسنا.
كلمة أخيرة
«سيدة القنوات» لقب استحقته، والسبب أنه تاج حصلت عليه من محبيها ومتابعيها وليس شعاراً بلا مضمون.


mohamed.albade@admedia.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

عاد دورينا

قبل يوم

زمن صفصوف

قبل يومين

أكثر من سوبر!

قبل 4 أيام

موسم بلا فوضى

قبل 4 أيام

أكرم.. يوسف

قبل 3 أشهر

ثلاثية منصور

قبل 4 أشهر

المجد أنت سيدي

قبل 5 أشهر

شكراً.. لا تكفي

قبل 6 أشهر

النجاح "بيت"

قبل 6 أشهر
كتاب وآراء