صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

“عناوين “ مناطق أبوظبي

مساء أمس الأول كنت متوجهاً إلى منطقة الشامخة، وهي من المناطق الحضرية الجديدة والتمددات السكانية في أبوظبي، وكانت المرة الأولى التي أتجه إلى هذه المنطقة تحديداً سالكاً الطريق الجديد، طريق وجسر الشيخ خليفة بن زايد عبر جزيرتي السعديات وياس. وعلى الرغم من أنها لم تكن الأولى في استخدامي الطريق للذهاب إلى مناطق أخرى، إلا أن هذا الطريق يشعرك بالزهو والفخر، أولاً لأنه يحمل أغلى الأسماء، اسم قائد مسيرة الخير خليفة الخير. ولأنه طريق يمثل إضافة ونقلة نوعية إلى البنية التحتية في البلاد، وأقيم وفق أرقى المواصفات العالمية في بناء الطرق والجسور بطريقة آمنة ومريحة توفر السلامة لمستخدميه، ويختصر الوقت لهم، خاصة أنه مجهز باللوحات الارشادية التي لا يضيع معها المتجه إلى أي منطقة، سواء باتجاه المناطق الترفيهية والسياحية في جزيرة ياس أو حتى المنطقة الثقافية قيد الإنشاء على السعديات. ولكن ما أن تجتاز نهاية الطريق باتجاه الفلاح، حتى تفاجأ باختفاء الإشارات بعد الدوار الصغير عند قصر روضة الريف. وتضطر لأن تسلك طريقاً باتجاهين لا إنارة فيه حتى تصل إلى دوار التقاطع الرئيسي الذي تتفرع منه طرق رئيسية باتجاه سويحان والفلاح ودبي والعودة باتجاه أبوظبي والعين. وعندما تصل إلى الشامخة كما غيرها من المناطق الجديدة يصعب عليك الوصول بيسر إلى مقصدك، لأن المنطقة تفتقر إلى نظام للعنونة يتيح للزوار وغيرهم من السكان الوصول بكل راحة ويسر إلى مقاصدهم. وتبدأ رحلة معاناة والاستعانة بالطرق البدائية للاستدلال، حيث تقوم بعد الدورات والفتحات يميناً ويساراً كي تصل. وقد كنت هناك لأداء واجب اجتماعي ووجدت أن القاسم المشترك لأحاديث المدعوين معاناتهم في الوصول إلى درجة أن أحدهم وصل المنطقة في السابعة مساءً ولم يستدل على مكان المناسبة إلا في العاشرة ليلاً!!. ولا نستغرب مثل هذا المعاناة على من تطأ قدمه المنطقة لأول مرة أو تتكرر زياراته لها لوجود أقارب ومعارف له فيها، فهذه المنطقة كما غيرها من المناطق الجديدة في الفلاح والشوامخ ومدينتي خليفة”أ” و “ب”، تفتقر إلى وجود نظام عنونة واضح وسهل، ولأن معالم هذه المناطق ومنازلها متشابهة، وحتى الدوارات، وعليك عدها مع التحويلات حتى تصل الى مبتغاك. وتبحر بعد ذلك في تساؤلات حول دور البلدية في هذا الأمر، وهي الجهة التي تولت إدارة مليارات الدراهم في التخطيط وتجهيز البنية التحتية لهذه المناطق، وبعد ذلك تعميرها، ومع هذا لم تستطع إنجاز نظام سليم للعنونة حتى داخل مدينة أبوظبي التي مازال الناس يعتمدون في الوصول إلى مقاصدهم بتلك الطرق البدائية بتحديد البقالات ومحال السوبرماركت وغيرها كمعالم للوصول. ووجدت نفسي ألتمس الأعذار لشركات تسليم الوثائق التي ترفض التوصيل إلى هذه المناطق لأن الوصول إلي بيوتها متعسر، في وقت نرى فيه مدناً قديمة في الخارج يستمتع أهاليها بوصول البريد والطرود حتى أماكن إقامتهم. واعتقد أن الوقت قد حان للبلدية لإتمام الخدمات التي تقدمها بالتسريع في إنجاز مشروع العنونة في أبوظبي بطريقة آمنة ومريحة للجميع. علي العمودي | ali.alamodi@admedia.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء