صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

الإمارات الأولى في الإغاثة

لأن العالم في تزاحم وتراكم حاجات ومقتضيات فإن الحاجة إلى تكاتف الجهود الإنسانية والتآلف بين الشعوب، أصبحت ملحة وضرورة تفرضها الحاجة إلى الحفاظ على النوع البشري.. فالكوارث البشرية والحروب والصراعات التي تعم الكرة الأرضية خلفت الكثير من المآسي التي تعانيها شعوب العالم، الأمر الذي يستوجب الوقفة الإنسانية، مع من وقع عليه ظلم الإنسان أو قهر الطبيعة.. والإمارات، كجزء من هذا العالم المترامي وجدت نفسها معنية إنسانياً وأخلاقياً بما يصيب الآخر من فواجع ما جعلها تسخر الإمكانات المادية والبشرية كافة من أجل تخفيف المعاناة والوقوف على الأحداث عن كثب لتأدية هذا الواجب. ولم تدخر هيئة الهلال الأحمر جهداً برعاية وعناية وتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس الهيئة فكانت حاضرة في كل موقع وحدث والقوافل الإغاثية الطبية تغزو العالم شرقه وغربه بأنامل الحرير مضمدة، معضدة، بقوة الإيمان بأن ما يمس إنساناً في شرق الأرض أو غربها هو مسؤولية أخلاقية والتزام، تتبوأ الإمارات تنفيذه بكل صدق وإخلاص وجدية ولا تهاون في ذلك مهما كلف الأمر.. وبخبرة ثلاثين عاماً في مجال الإغاثة، تمتلك الإمارات 4 مستشفيات ميدانية إنسانية وتصل سعتها إلى أكثر من 220 سريراً، هذه المستشفيات المتحركة، والتي تقف على أهبة الاستعداد للانتقال إلى أي بقعة في العالم لتقدم أرقى الخدمات الصحية من خلال كوادر طبية مدربة ومحترفة.. ويأتي تقديم الشكر لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمجلس الطفولة والأمومة تقديراً للجهود التي تضطلع بها سموها ولما تقدمه من دعم يشكل الدعامة الأساسية للدور الذي تقوم به هيئة الهلال الأحمر. هذه هي الإمارات وهذه هي أخلاق الناس الذين تشربوا من صحرائها التفاني ونكران الذات والذود عن الآخر بكل ما تملكه النفوس من قوة وصلابة ورباطة جأش.. هذه هي الإمارات تقف دوماً في المقدمة وتقدم ما يستحقه الآخر بنفس رضية، وروح عطية ومشاعر نقية ولا تريد جزاء ولا شكوراً، إنما تعضيد الآخر هو رسالة المحبة التي تريد الإمارات أن تبسطها للعالمين من أجل دحر الظلم والحقد والفقر والمرض والجهل، ومن أجل حماية العالم من الضعف وسخف ما ترتكبه أيدٍ أثيمة، وقلوب لئيمة.. هذه هي الإمارات بأيدي أبنائها الأبرار تلون حياة الناس بالبياض لتصبح بلادنا رياضاً تهنأ بجداول المحبة والتعاون وتسعد بالأمان والاطمئنان وحياة لا ينكدها بغيض ولا يكدرها رجس من عمل الشيطان.. هذه الإمارات هبة الله للعالم ومنحته الجزيلة ضد المحن.. هذه هي الإمارات يد تمتد دوماً من أجل إشراقة تضيء سماء العالم وهديل ينشد للحياة. علي أبو الريش | marafea@emi.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

سنابل الوعي

قبل يوم

طفولية الاختيار

قبل يومين

الطبيعة الخالدة

قبل 3 أيام

المخيلة الذهنية

قبل 4 أيام

إنجازات هائلة

قبل 5 أيام

صياغة القيم

قبل 6 أيام

حب الطبيعة

قبل أسبوع

ذاكرة التاريخ

قبل أسبوع
كتاب وآراء