صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

متفرقات

كنت قبل سنة في زيارة للمتحف الماليزي للفنون الإسلامية في كوالا لامبور، والذي يعد واحداً من أهم المتاحف في جنوب شرق آسيا والعالم الإسلامي، وقد هالني أن نفوّت فرصة إشهار وعرض مسجد يعد من روائع الطراز المعماري عندنا، وهو مسجد الشيخ زايد، وكتبت حينها متمنياً على الجهة المسؤولة أن تتصل بإدارة هذا المتحف الإسلامي الجميل، وتعرض مجسماً للمسجد؛ لأن هناك أقساماً في هذا المتحف تضم أجمل المساجد في الأمصار العربية والإسلامية قديمها وبعض حديثها، وقبل أيام سمعت أن مجسّم جامع الشيخ زايد قد استقر بالفعل في الجناح الخاص بمجسّمات المساجد في المتحف الماليزي للفنون الإسلامية، وقد أفرحني الخبر، وأسعدتني المبادرة، ولا أجد إلا الشكر ودوام الثناء على القائمين على هذا الصرح المهيب، وعلى رأسهم سمو الشيخ منصور بن زايد الذي يسعى لتحويل هذا الصرح إلى مؤسسة اجتماعية كبيرة تعم فائدتها وخير عطائها القريب والبعيد. إذا ما ذكر الخير، وذكر أهله فلا بد أن يكون خان صاحب هو واحد منهم، ويتميز عنهم، بالعطاء ودوامه، فقد تكفل ببناء المساكن للمواطنين في الإمارات المختلفة، والمساهمة في بناء السدود والتبرعات للجمعيات والمشاريع الخيرية، وخان صاحب ليس شخصاً بقدر ما هي مؤسسة اليوم أو عائلة متعاقبة تمتد من الجد خان صاحب حسين الذي كانت تعتمد عليه بريطانيا في تمثيلها وإعداد المراسلات السياسية منذ الثلاثينيات، حيث أسس شركة للمقاولات، واليوم أولاده وأحفاده من بعده يسيرون على نهج الجد في المساعدة وصنع المعروف والإحسان للناس، فقد كانت بريطانيا تقلد وساماً خاصاً باسم خان صاحب لأعمال الخير وأهله، خان صاحب “رجل الأعمال الخيرية” هو اليوم قدوة لكل مواطن شريف، يحب وطنه مثلما يحب الخير ويحب الناس. تبدو هناك مشكلة تواجه بعض طلبتنا وطالباتنا في المرحلة الثانوية ونظام امتحاناتهم وتقديراتهم الجديدة، فالشكوى لا يمكن أن نخبئها، خاصة أنها جاءت نتيجة عدم استيعاب لمراحل التقييم أو التقويم وتوزيع درجاته؛ لأن الشكوى الصغيرة اليوم من طالب صغير قد تصبح غداً أنّة في الصدر، وحجر عثرة لمستقبل شاب كبير، مع كل الشكر والتقدير لما نقوم به من نهضة تعليمية ومحاولة جلب الخبرات وبيوت النصح والاستشارة، واستقطاب التجارب التعليمية في البلدان المتقدمة، إلا أن هناك خللاً في التواصل بين الناس القائمين على العملية التعليمية والذين هم في الميدان، وبين أصحاب المكاتب والمخططين أو أن هناك فجوة إن كانت كلمة خلل مزعجة بعض الشيء، فجوة علينا أن نلحمها بتضافر التواصل، والفهم الصحيح للخطط المستقبلية لما نريد لثورتنا التعليمية التي نتمناها متميزة في المستقبل وتقدم حصيلة واعية وناضجة ومبدعة من شباب الوطن، فقط ابحثوا عن الخلل أو الفجوة أو الحلقة المفقودة! ناصر الظاهري | amood8@yahoo.com

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء