* مشكلة معظم المتابعين لمونديال الشباب أنهم يقيّمون مستويات الفرق المشاركة على أساس تاريخ كل دولة في عالم كرة القدم، كما أن ترشيحاتهم ترتكز غالباً على اعتبارات تاريخية لا أساس لها بالواقع الحالي، فمونديال الشباب ما هو إلا مسرح كبير يستعرض من خلاله النجوم الجدد مواهبهم الكروية أملاً في انتزاع شهادة ميلاد من أجل المستقبل. * * وعندما يتعلق الأمر بالحديث عن منتخب البرازيل للشباب مثلاً، فإنه لا مجال للحديث عن تاريخ الكرة البرازيلية على مستوى الفريق الأول، إلا إذا كان ذلك في إطار الإشارة إلى تاريخ البرازيل الكروي، دون أن نربط ذلك بواقع منتخب الشباب سلباً أو إيجاباً. * * ولا أدل على ذلك من حالة منتخب إنجلترا الذي صعد لمونديال الشباب بصعوبة فخسر أمام التشيك وتعادل مع إيطاليا وفاز فقط على اليونان وصعد للمونديال مستفيداً من إتاحة 6 مقاعد للمنتخبات الأوروبية. ولم يكن أمر الإنجليز أفضل حالاً في مونديال الشباب، حيث خرجوا بنقطة واحدة إثر التعادل مع أوزبكستان وبعد خسارتين متتاليتين، أمام أوروجواي صفر/1 وأمام غانا صفر/4، ولو كنا قد ربطنا مشاركة المنتخب الإنجليزي بعراقة كرة بلادها ونجومها، لرشحنا الفريق للوصول - على الأقل - لنصف نهائي البطولة. * * كما أن إيطاليا الفائزة بآخر نسخة لكأس العالم 2006، لم تكسب في الدور الأول لمونديال الشباب سوى منتخب ترينيداد وتوباجو، بينما تعادلت مع باراجواي وخسرت بالأربعة أمام مصر، ولولا قاعدة صعود «أفضل الثوالث» لحجز «الآزوري الصغير» تذاكر العودة على أول طائرة متجهة إلى روما! * * أما منتخب الأرجنتين فحدّث ولا حرج، فبرغم إنجازات كرة التانجو المميزة في مونديال الشباب الذي فاز بلقبه ست مرات من بينها 5 ألقاب في آخر سبع بطولات إلا أنه لم يتمكن من التأهل للبطولة الحالية فبات «الغائب الكبير» عن مونديال «مصر 2009» وفقد فرصة الدفاع عن لقبه بصفته حامل لقب بطولة كندا 2007 عندما هزم التشيك في نهائي مثير 2/1. * * كما أن بطولة كأس العالم للشباب كان لها الأفضل في إبراز نجومية نخبة من اللاعبين الأرجنتينيين فقدمت النجم الكبير دييجو مارادونا والرائع ليونيل ميسي.