طالعت بإعجاب شديد الكلمات التي أدلى بها سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس نادي الجزيرة إلى وسائل الإعلام مؤخراً والتي تحدث فيها لأول مرة عن شؤون وشجون نادي الجزيرة لاسيما فريق كرة القدم الذي يسعى جاهداً لإحراز بطولة دوري المحترفين منذ ثلاثة مواسم على الأقل ولم يحالفه التوفيق حتى الآن، وما أعجبني تلك الآراء الهادئة والكلمات الواثقة. الآراء الهادئة كانت تخص في المقام الأول المدرب البرازيلي براجا الذي اختلفت في أمر استمراه الآراء مؤخراً بين مؤيد ومعارض.. وسموه اختار صوت العقل بعيداً عن الحالات العاطفية التي تسيطر على المشاعر في مثل هذه المواقف.. أشاد سموه بالمدرب ووصفه بأنه من أفضل المدربين الذين قدموا لمنطقة الخليج.. مشيراً الى أنه ليس من المنطق التوقف عند بعض الأخطاء التي وقع فيها في بعض المباريات من منطلق أن ذلك وارد من أي مدرب آخر مهما كانت كفاءته.. وفي نفس الاتجاه الهادئ جدد سموه الثقة في مجلس الإدارة برئاسة محمد ثاني الرميثي مع أهمية دعم المجلس ببعض العناصر لكي تساعد في تطور العمل الإداري.. وبلغة العارف بأصول مفاهيم الاحتراف، قال سمو الشيخ منصور بن زايد إن تجربة استثمار اللاعبين الأجانب في دورينا لا تحقق النجاح ولا المردود لأننا لا زلنا في بداية التجربة الاحترافية، قائلاً من غير المنطقي أن نجلب لاعباً بـ 100 مليون درهم في مسابقة لا يتحصل فيها الفريق البطل إلا على 15 مليون درهم.. وتحدث سموه بشفافية حول مردود اللاعبين الأجانب هذا الموسم مع الفريق عندما قال: عطاؤهم كان مقبولاً ولا أقول جيداً.. أما فيما يخص الكلمات الواثقة فقد عبر عنها سموه برفضه لمنطق المصطلحات التي تتكرر دوماً في المرحلة الأخيرة عن الفريق.. أمثال مصطلح السقوط في الأمتار الأخيرة.. مؤكداً سموه بكل ثقة أن الجزيرة بات على الأبواب من أجل تحقيق أهدافه ويكفيه أنه أصبح من المنافسين الدائمين على اللقب بمستوى ثابت وهذا فيه الدلالة على أن إحراز البطولة ليس إلا مسألة وقت. أما بعد قيمة هذه الآراء أنها صادرة من قيادي لا تتحدث عنه الصحف المحلية قدر ما تتحدث عنه الصحف الإنجليزية باعتباره مالكاً لنادي مانشستر يونايتد الذي حقق قفزة جبارة بعد أن تولاه سموه في أشهر دوريات العالم.. وكان ملفتاً تأكيد سموه على الاستراتيجية بعيدة المدى من أجل وضع هذا النادي في صدارة التنافس وضمن منظومة الأربعة الكبار.. إنها بالتأكيد طموحات مشروعة.. تدرك جيداً أن التحولات الكبيرة لا تحدث بين يوم وليلة وربما يؤكد لنا ذلك تلك الثقة التي يتحدث بها سموه عن فريقه الجزراوي الذي اقترب جداً من ملامسة درع الدوري.