صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

تصميم .. وحزم

في عملية نوعية نهنئ بنجاحها قيادتنا الرشيدة، تابعنا قيام القوات الخاصة بمكافحة الإرهاب التابعة للقوات المسلحة بتحرير السفينة «ام في اريله» من قبضة القراصنة الذين كانوا قد سيطروا عليها أثناء إبحارها في المنطقة الواقعة شرق عمان في بحر العرب.
العملية التي تمت بإسناد من وحدات القوات الجوية والدفاع الجوي لتحرير السفينة التي ترفع علم الإمارات، جاءت لتؤكد مبدأ واضحاً تحرص عليه الدولة برفض التعامل أو التفاوض مع الخاطفين والقراصنة، وتجسد تصميماً على التعامل بحزم مع أي عمليات قرصنة، وعدم الرضوخ لأي تهديدات من هذا النوع. كما تجيء العملية لتؤكد أيضاً الجاهزية العالية التي تتوافر لدى قواتنا المسلحة من إمكانات بشرية وفنية عدة وعتاداً، ولما تتمتع به من دعم كبير وواسع من لدن القيادة الرشيدة. وقد كان ذلك الدعم أحد أهم مسارات المسيرة الشامخة لإمارات الخير والمحبة في بناء القوات المسلحة، قوات مسلحة وفق أرقى معايير بناء الجيوش على قدر عال من التجهيز والإعداد لتذود عن حياض الوطن وتحمي مكتسباته وإنجازاته.
وقد كانت العملية التي جرت يوم أمس الأول في بحر العرب، رسالة مهمة إلى أولئك الذين يهددون سير الملاحة العالمية وحركة التجارة الدولية باحتراف عمليات القرصنة. رسالة تجعلهم يعيدون النظر أمام هذا التصميم والحزم الإماراتي تجاه كل من يحاول تهديد مصالح الإمارات في المياه الدولية أو أينما كان، حيث سيجد من وسائل الردع ما يجعله يعيد حساباته ومخططاته.
وقد جاء الموقف الحاسم للإمارات في هذه العملية النوعية بينما تستعد الدولة لاستضافة مؤتمر دولي في دبي حول سبل مكافحة ظاهرة القرصنة البحرية، يتم تنظيمه بالتعاون بين وزارة الخارجية و”موانئ دبي العالمية”، خلال يومي 18 و19 أبريل الجاري . ومن المقرر أن يشارك في هذا المؤتمر أكثر من 50 وزير خارجية من مختلف أنحاء العالم .
وكان سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية قد قال بمناسبة الإعلان عن تنظيم المؤتمر إن” “الزيادة المتسارعة في عدد هجمات القراصنة واتساع رقعتها الجغرافية تستدعي مضاعفة الجهود الدبلوماسية والدولية وتنسيق العمليات الأمنية والعسكرية وخلق شراكات بين القطاع العام والقطاع الخاص”. وقال سموه “ إن دولة الإمارات يسرها أن تأخذ زمام المبادرة في تعزيز مساهمة منطقة الخليج في التصدي لهذه الظاهرة”. واصفا الظاهرة بأنها من “أخطر التهديدات العالمية في هذا المنعطف من القرن الحادي والعشرين”.
وغني عن القول الإشارة إلى أن مبادرة الإمارات لعقد المؤتمر قد جاءت في أعقاب الارتفاع المتزايد في أعداد هجمات القرصنة التي بلغت مستويات غير مسبوقة في الآونة الأخيرة، حيث تعرضت ما لا يقل عن مائة سفينة شحن تجارية لهجمات قرصنة في منطقة خليج عدن وحده منذ مطلع العام الحالي، ناهيك عن خسائر التجارة العالمية جراء القرصنة و تقدّر بـ 12 مليار دولار أميركي سنوياً بحسب ما كشفه المكتب الدولي للملاحة البحرية في حينه.


ali.alamodi@admedia.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

برنامج القروض

قبل 3 أيام

أصل كل شر

قبل 4 أيام

إزعاج

قبل 5 أيام

أخيراً

قبل 6 أيام

العرس الكبير

قبل أسبوع

«عونك»

قبل أسبوع
كتاب وآراء