صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

العرب في المستشفيات الأوروبية- 2

سوف أكمل اليوم الحديث عن أفعال بعض العرب والخليجيين الذين يسافرون إلى العواصم الأوروبية لتلقي العلاج في مستشفياتها·· وكما قلت أمس فإنك قد تفاجأ بجيش من الشغالات ينقلن أطباقا مما لذ وطاب من الأطعمة الدسمة إلى المرضى في المستشفيات·· وإذا سألت الأطباء المعالجين لاكتشفت أن جميع المرضى الذين تصل أطباق البرياني والمجبوس والحلويات والكعك المحلى إلى غرفهم، لديهم تعليمات محددة من أطبائهم بعدم تناول الأطعمة التي تحتوي على النشويات والدهون والسكر والأطعمة التي تحتوي على الفلفل والبهارات والكاري والمواد المنبهة!!·· ولكن ما يحدث في المستشفيات من تصرفات مزعجة ، لا يقتصر فقط على إدخال أطنان من الأكل إلى المرضى فحسب، بل يتعدى ذلك إلى أمور أخرى· فهذا مرافق لوالده المصاب بمرض خطير في القلب، يقوم بتكسير وتحطيم صليب مثبت في الغرفة التي يقيم فيها والده، فيقوم الألمان بتغيير الصليب اعتقادا منهم أنه وقع وانكسر لأسباب لا علاقة له بالمقيم في الغرفة·· وبعد استبدال الصليب، يكتشف العاملون في المستشفى أن الأخ المقيم مع والده هو الذي يقوم بتكسير الصليب عامدا متعمدا!·· يأتي فريق من إدارة المستشفى للتحقيق في الواقعة فلا يخجل الأخ أن يقول لهم: ''نعم أنا الذي كسرت الصليب في الغرفة أيها النصارى، لأنني أريد أن أصلي ولا تجوز صلاتي إذا كان هناك في الغرفة صليب معلق في السقف!!··''·· الجماعة الألمان نظروا إلى بعضهم البعض ثم نظروا إليه بازدراء وسخرية وقالوا له حرفيا: ''هل تصلي لله أم للصليب؟·· وإذا كان النصارى لا يعجبونك في تصرفاتهم وهم أنجاس ولا يستحقون الاحترام، فلماذا أتيت بوالدك المريض إليهم لكي يتلقى العلاج على أيديهم؟·· ثم إن الإدارة النصرانية لهذه المستشفى قد بنت لك ولجميع المسلمين مسجدا على مساحة كبيرة في الدور الأرضي من المستشفى، فلماذا لا تحرك جسمك قليلا وتنزل دورين لتصلي في المسجد الذي أقامه النصارى لك؟!!·''·· صاحبنا لم يجد ردا على الأسئلة السابقة وبقي أخرس حتى آخر يوم في وجوده مع والده في المستشفى· ولكن هذه الحكاية لم تكن هي الوحيدة، فهذا مرافق لوالدته المريضة، أصر على أن يفترش سجادة الصلاة عند مدخل الغرفة مباشرة·· وعندما هم بالصلاة، دخلت الممرضة لاعطاء الدواء لوالدته وإكمال الفحوصات طبقا لأوامر الأطباء·· وما إن مرت أمامه حتى دفعها بيده باتجاه الجدار فوقعت على الأرض وهي تصرخ من الهلع والخوف·· وعندما علت الأصوات وحضر المحققون اتضح أن الأخ يرفض بعناد أداء فريضة الصلاة في مسجد المستشفى، بل مُصِر على إغلاق مدخل غرفة والدته التي هي بين الحياة والموت ومنع الممرضين والممرضات من الحركة اعتقادا منه أنه يؤدي إحدى فرائض الدين على أكمل وجه·!

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء