تقديم الحلول إحدى المهام الرئيسية في النقد الصحفي، كنا بكل تواضع قد حاولنا الاجتهاد قدر استطاعتنا لمعرفة جذور مشكلة التحكيم وتسليط الضوء على بعض الأسباب التي أدت إلى انفجار الأوضاع. واليوم نرى وبكل تواضع أيضاً بعض الحلول على النحو التالي: أولا: ضرورة الاستعانة بالمراقب والمحاضر الدولي سالم سعيد والاستفادة من قدراته وخبرته، كما طالب بذلك نخبة من أبناء الامارات العاملين في سلك التحكيم ووجوده إلى جانب المدير الفني الحالي عمر بشتاوي ستكون له فائدة كبيرة. ثانيا: الإسراع في تشكيل رابطة الحكام من أجل المستقبل المنظور، وطالما أن المونديالي علي بوجسيم أعلن أنه في انتظار التكليف الرسمي، فعلينا أن نسارع بذلك، لأنه من المشاريع الضخمة التي تحتاج إلى فترة ليست بالقصيرة، لا سيما وأن بو جسيم يطمح إلى رابطة حقيقية لها مواردها واستقلاليتها وكوادرها القوية سواءً من الداخل أو من الخارج. ثالثا: لست من أنصار سياسة البتر في معالجة الأخطاء مهما كانت قاسية ومؤلمة، علينا أن نبحث كثيراً في الأسباب.. وأن نعالج ونواجه مشاكلنا بصدق وأن نستمع إلى الآخر وتتسع صدورنا لكل صاحب شكوى أو معاناة.. فهناك حكم دولي.. قلت له لماذا فعلت ذلك.. لماذا لم تلجأ إلى الداخل لكي ترفع مظلمتك؟ قال: ماذا أفعل عندنا أخطاء كثيرة لا يجب السكوت عليها بصرف النظر عن حكاية المعايير، فهي كانت أشبه بالقشة التي قصمت ظهر البعير.. لكن للأسف لقد شعرنا أنه لا أحد يريد أن يسمع .. نعم لا يريد أن يعرف الوجه الآخر من الحقيقة. رابعا: أن نمد اللجنة بعناصر إدارية قوية ممن لهم علاقة بالتحكيم ومشهود لهم بالنزاهة.. وقد أقسم لي أحد الحكام أنه لا يعرف نائب رئيس اللجنة ولم يشاهده في حياته ولو التقى به في الطريق فلن يعرفه! خامسا: جميل أن يكون هناك ميثاق شرف يعمل من خلاله الحكام ويلتزمون به، لكن الأجمل أن تكون نظم العمل ومعاييره هي الحاكمة وهي الفيصل. سادسا وأخيرا: لا ضرورة مطلقا لجائزة أفضل الحكام في الموسم، لتترك اللجنة أمر تقييم عملها وحكامها إلى الآخرين، وبصرف النظر عن أن اللجنة الحالية ليست هي التي جاءت بهذا الأسلوب، فنحن لا نبحث عن إلقاء المسؤولية على أحد بقدر ما نبحث عن أفضل الحلول التي تعيد للجنة الحكام هيبتها ونحافظ على سلك التحكيم الذي بنى أساسه القوي أجيال وراء أجيال.