نتطلع للمستقبل باطمئنان وثقة كبيرة للنقلة النوعية في مسار العملية التربوية والتعليمية التي تحظى بدعم كبير من لدن قائد المسيرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، ومتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس أبوظبي للتعليم والذي اعتمد عددا من المشروعات الجديدة المرتبطة باستراتيجية التعليم المتناغمة مع رؤية أبوظبي 2030. مشروعات تعكس مقدار الرهان على المستقبل بالتركيز على تعليم نوعي راق يستهدف إنسان هذا الوطن الذي تؤكد عليه قيادتنا الرشيدة، وتعتبره أغلى الثروات، وأهم ركائز انطلاقة أي تطوير وتقدم. وحمل اللقاء الذي أجرته «الاتحاد» مع مغير الخييلي مدير عام مجلس ابوظبي للتعليم، ونشرته الاربعاء الماضي بعض ملامح الخطة المقبلة للارتقاء بالتعليم الذي اقترح المجلس ميزانية مقترحة لتطويره تصل الى سبعة مليارات درهم للعام الحالي لتصبح واحدة من اعلى الموازنات المقترحة في تاريخ العملية التربوية والتعليمية. وعندما يستوقف المرء هذا الرقم، يستذكر تلك البدايات المتواضعة للتعليم الرسمي، والحرص على تشجيع الاهالي على إلحاق أبنائهم وبناتهم بالمدارس وتقديم وجبات غذائية مجانية، والزي المدرسي ومكافأة شهرية لكل طالب مسجل في مختلف مراحل التعليم، وبين ما مضى وما هو آت مسيرة ملحمة الاعتناء والاهتمام بالانسان. لقد حرصت القيادة الرشيدة على توفير كل الامكانيات والموارد للارتقاء بالتعليم انطلاقا من قناعة بأن سباق التحدي لتحقيق رؤية 2030، وما تصبو اليه بجعل حكومة ابوظبي من أفضل خمس حكومات في العالم، لن يتحقق الا بتعليم نوعي راق وتحديث شامل على كافة الصعد يتولى فريق مؤهل من ابناء هذا الوطن إدارة دفته ترجمًة للتوجيهات السامية. إن من أهم ملامح التطوير والتحديث التي أكد عليها مجلس ابوظبي للتعليم، تتركز حول الارتقاء بالمستويات العلمية لطلبة المرحلة الثانوية، وبالاخص فيما يتعلق بتطوير تدريس اللغة العربية والانجليزية والرياضيات، خاصة ان المجلس يخوض وللمرة الاولى تجربة تدريس اللغة الانجليزية علي يد معلمين هي لغتهم الام. وقبل ذلك كله إيلاء أهمية خاصة لتعزيز الهوية الوطنية وتكريس القيم الاماراتية الاصيلة، وترسيخ الانتماء الوطني وثوابث هذه الهوية المستمدة من روح العقيدة الاسلامية والعادات العربية، وهي قيم تحرص على تعزيز الحوار والتواصل والانفتاح على الحضارات دون تعصب او إقصاء للاخر. لقد شملت ملامح التطوير في الميدان التربوي والتعليمي اعادة تقييم لتجربة مدارس الشراكة، وما يستتبع هذا التقييم من تحديد مواطن القوة والضعف في التجربة، وما حققت من الآمال المعقودة عليها من قبل المجلس، وبالاخص فيما يتعلق بالوصول الى مستوى علمي متميز للطلاب. كما حملت جهود التطوير استعادة لتجربة الصحة المدرسية، ولكن بصورة جديدة ومتطورة بتوفير ممرضة مؤهلة تأهيلا عاليا في كل مدرسة من مدارس المناطق التعليمية الثلاث في أبوظبي والعين والغربية. ويكتسب هذا الامر أهمية خاصة مع المخاوف التي سيطرت على العام الدراسي الجديد من مرض انفلونزا الخنازير.