صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

كلام غير عادي!

أحيانا، ومرات كثيراً، يشرع الزميل في كتابة موضوع عادي.. روتيني، لكنه يفاجأ بكلام «مش عادي»، فيتحول هذا الموضوع الروتيني إلى قضية، مثلما أرى في الموضوع المنشور بالاتحاد للزميل عماد النمر، عن التحكيم في دوري الدرجة الأولى أو «المظاليم» أو دوري الظل، وهو حقاً كذلك. المفترض أن أخطاء التحكيم جزء من اللعبة.. تحدث في دوري المحترفين، وفي أي دوري، والكل يتقبلها هنا وهناك، بصدر رحب أو ضيق.. لا يهم، والكلام عن أخطاء قضاة الملاعب عادي ومستهلك ويقال منذ أول مباراة جرت بحكام على وجه الأرض، لكن غير العادي في التحقيق العادي، كان ما قاله أحمد الزحمي رئيس مجلس إدارة نادي مصفوت، الذي أشار إلى وجود محاباة لأندية بعينها في تعيينات الحكام، وأن فريقه حُرم من الفوز في أكثر من مباراة، وبالطبع ووفق تلك المعادلة، فإن محاباة زائد ظلم تساوي تعمداً، وتساوي فساداً إن صح كلام الزحمي وهو على مسؤوليته. الزحمي قال إنه تحدث مع رئيس اتحاد الكرة ومع كبار المسؤولين ومع مسؤول لجنة الحكام عن الظلم الذي عانى منه فريقه، وعن المجاملات داخل الملعب لصالح أندية بعينها، واستمرار وجود رؤساء مجالس إدارات أندية في عضوية الاتحاد ولجانه، واصفاً ذلك بأنه سيؤدي إلى تجميد الأمور، وهدم أي محاولة للتغيير. ما قاله الزحمي عن المجاملات يُسأل عنه، ومن المفترض أن يكون موضع تحقيق، وتحقيق كبير، أما ما قاله عن وجود رؤساء أندية في اللجان، فنحن من نسأل عنه، ونود أن نعرف بالضبط في أي لجان هم، وما هي اختصاصاتهم بالضبط.. قد أفهم أن يكون أحدهم في لجنة التطوير أو غيرها من اللجان التي ليست على أي تماس مع مصالح الأندية أو تفضيل كفة نادٍ على آخر، أما أن يكونوا في لجان من تلك التي تمنع وتمنح وتجازي وتكافئ وترفض وتوافق، فالأمر إذن يسير عكس ما نتمنى، وعكس ما تريد اللعبة لتمضي إلى الأمام. كلام أهل الدرجة الأولى عن الحكام، تحول من بعضهم إلى من يعيّنون الحكام، ليس فقط في إطار الحديث عن المجاملة، ولكن أيضاً عند الحديث عن الخبرات، وقلتها، طالما أنه دوري خارج النور، وستديوهات التحليل، والشاهد في حالة المحترفين وفي حالة «الأولى» أن التحكيم لا زال ثغرة، وأن الأمر لم يعد مجرد أخطاء، لكنه أحياناً قد يصبح خطيئة. كلمة أخيرة: الإصرار على المبادئ من شيم الكبار.. لكن الإصرار على الخطأ «انتحار».

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء