تشرفت أمس الأول بتمثيل جريدة الاتحاد في تكريم المؤسسات الإعلامية، على هامش اجتماع الجمعية العمومية للجنة الأولمبية الوطنية، بحضور سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، وكانت سعادتي غامرة، وأنا أصعد إلى منصة التكريم، وأصافح سموه، وأستمع إلى كلماته التي كانت رسالة موجهة لي وللإعلاميين كافة، وإلى كل المسؤولين في المؤسسات الرياضية. قال لي سمو الشيخ أحمد بن محمد الذي يترأس أكبر مؤسسة رياضية في الدولة، والتي تقود الحركة الأولمبية، وتنضوي تحت لوائها كل الاتحادات الرياضية الأولمبية: “إن النقد مهم، ولكن الأهم أن يكون نقداً بناءً بهدف المصلحة العامة، وأن يكون موجهاً للمسؤولين في المقام الأول، على اعتبار أنهم الذين يرسمون السياسة التي تؤدي إلى النجاح أو تقود إلى الفشل”. نزلت هذه الكلمات برداً وسلاماً على قلبي على الرغم من معرفتي أن هذا هو النهج الذي تريده قيادتنا من الإعلام، إلا أن فيها تأكيداً وتذكيراً بدور الإعلام الحقيقي الذي يحاول البعض أن يطمسه ويخفيه، حتى تغيب الحقيقة لأهداف مختلفة، ليس من ضمنها إصلاح الشأن، ولكن لتحييد الإعلام ولتعطيل دوره الطبيعي، والغريب أن من يسعى إلى تغييب هذا الدور ليس فقط بعض المسؤولين، ولكن بينهم أيضاً بعض الإعلاميين. كلمات سمو الشيخ أحمد بن محمد هي رسالة موجزة إلى جميع الإعلاميين، من أجل القيام بأدوارهم الحقيقية في تطوير الرياضة، والابتعاد عن النقد الجارح الذي يمارسه البعض لأهداف خاصة، وهذا ما لا تتضمنه رسالة الإعلام الخالدة، والابتعاد عن الحسابات، والبحث عن المصالح الشخصية، وهذا موجود للأسف من قبل بعض المحسوبين على مهنة الإعلام، وينتمون إليها بالاسم ولكن ليس بالممارسة. كلمات سمو الشيخ أحمد بن محمد هي رسالة قصيرة لها دلالات كبيرة، موجهة إلى جميع المسؤولين الرياضيين، فعليهم الإنصات إلى النقد الصادر من الإعلام، والأخذ به، طالما أنه يصب في خانة النقد البناء، وعليهم الابتعاد عن المكابرة وإدعاء الكمال، فليس هناك عمل كامل، ولكل منا أخطاؤه، ويجب تفعيل دور آذان المسؤولين لتكون مصغية، وأن يعتبروا الإعلام صديقاً ناصحاً أكثر من اعتباره شريكاً أو نصيراً، يكتفي بالتهليل والتلميع، فالإعلام مرآة المجتمع، ويفترض أن يرى فيها المسؤول مواطن الخلل والقصور. كلمات سمو الشيخ أحمد بن محمد هي توجيهات صريحة لكل إعلامي حتى يؤدي رسالته ولا يخشى لومة لائم، فلا توجد خطوط حمراء، وسقف النقد البناء مرتفع للغاية، والخيار متاح لكل صاحب كلمة مقروءة أو مسموعة أو مشاهدة أن يرفع رأسه فيرتفع معه أو يحنيه فيسقط عليه. Rashed.alzaabi@admedia.ae