صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

مقابسات رمضان 21-5-2019

ناصر الظاهري
استماع

قبل البدء كانت الفكرة: - بعض الأيام تمر علينا، وهي منزوعة الخير، قليلة البركة، لها من صفة الرماد، وتلك هي الأصعب في الحياة، وفي الفهم!
خبروا الزمان فقالوا: - الحياة كالمرآة، تحصل على أفضل النتائج حين تبتسم لها.
الزوجة الصالحة هي التي دوماً تسامح زوجها، عندما تكون هي المخطئة.
أصل الأشياء:- أول من عرف الشموع الرومان في القرن الأول الميلادي، وهو ما يبرر تواجدها في الكنائس، في بداياتها كانت تصنع من الشحم غير الملون، ومن الزيوت النباتية، وكان الجنود الرومان إذا ما قرصهم الجوع، تناولوها كطعام، بداية القرن السابع عشر كان هناك صبي في المسارح مختص بتشذيب الشمع المحترق، وقد اعتاد عليه الجمهور، كجزء من المسرحية، حتى اكتشاف شمع العسل الذي يتبخر جزؤه المحترق، في نهاية القرن نفسه.
لغتنا الجميلة: «أشهر من قفَا نَبكِ »، وهو مطلع قصيدة امرئ القيس، في معلقته كأول شاعر وقف على رسم الديار، واستوقف، وبكى واستبكى الدارس والرقيم، وتبعه الشعراء منقادين:
(قفَا نَبكِ من ذكرى حبيب ومنزل بِسِقط اللِّوى بين الدَّخول فحَوملِ)
ثم جاء المتنبي الذي ظل الدهر لشعره منشداً، فلم يرض بالوقوف، فنزل، وترجل عن دابته، ومشى في آثار الديار، قائلاً:
(نزلنا عن الأكوار نمشي مهابة لمن بان عنه أن نُلمَّ به رَكبا)
ثم جاء فيلسوف الشعراء، وشاعر الفلاسفة أبو العلاء المعري، ولم يقبل بما فعل المتنبي، بل خشع وخضع وسجد:
(تحية كسرى في السناء وتُبَّع لربعك لا أرضى تحية أَربُع)
وقبله جاء الشاعر الماجن أبو نواس، ورفض الوقوف على الأطلال، واستصرخ بدلها الخمرة:
(قل لمن يبكي على رسم درس واقفاً ما ضر لو كان جلس
اترك الرّبع وسلمى جانبــــا واصطبح كرخيةً مثل القبس)
وقال: (صِفَةُ الطّلول بلاغةُ القِدمِ فأجعل صفاتك لابنة الكَرمِ)
(لا تخدعن عن التي جُعلت سُقم الصحيح وصِحة السُقمِ)
محفوظات الصدور: مناجاة بين الشاعر راشد بن ثاني وحمد بوشهاب:
لو قصيرتنا من الحلوى جان قبل الليل بانيبه
مطلبي من المَنّ والسلوى لي مرض قلبي أداويبه
نختصر في منزلٍ خلوى لي نودّه ما نهاذيبه
دارس كتاب الهوى النحوى عن أنيوم النحس حَسّيبه
******
منك جاد أنه سمع هَذّوى عند عربانك تماريبه
مِشّ عليه أو خَبّره نجوى بالتذلل وأخذه ابطيبه
الطريق العدل ما يعوى باغيٍ روحك تخاديبه
حرف ستة ما عليه دعوى والزعل يومين ما يعيبه
من رمستنا: - «يوم الحِيا والرِيا ما طَابْ مرعاها، ويوم المحل سارت بترعى»، كناية لسوء الاختيار للمكان والزمان، الحيا والريا، وقت العشب واخضرار الأرض والمرعى، والمحل، وقت الفاقة والجوع وجفاف الأرض، يقول الشاعر راشد الخضر:
يوم تبغي ييت بجماري ويوم ما تبغي تعايوبك
ناهبني نورك الواري والجبين وخرد اسلوبك
عقد حسنك صاغه الباري حلو من راسك إلى اجعوبك.

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء