صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

إلغاء الإعلام!!

كم تعاني وكم تكابد وكم تلاقي أيها الإعلام.. حتى لو كانت قلة من المنتمين إلى ساحتك تجعل منك مطية لأهدافها، فأنت لا تستحق ما تعاني، ولا تستحق تلك الحرب الضروس التي لا تتركك في حالك، حتى لم يعد هناك من حل سوى إلغاء الإعلام، والعودة إلى عصور «الظلام»، فننتظر نبأ الفوز، ليأتينا عبر سفينة قادمة من الشرق الأقصى، أو نحفر على الصخور في الجبال ما نريد أن نتركه للأجيال القادمة. كم أنت مظلوم، والسبب أنك رحب، حتى لا نعرف لك أباً أو أماً أو أخاً.. بل إن رحابتك تغري حتى القراء والمشاهدين، فيصبحوا - إن أرادوا- كتاباً ومعلقين، ونفتح لهم الصدور، ونستقبلهم بكل سرور، فإذا ما أخطأوا لقلة خبرة أو ضآلة تجربة، توجهت السهام إليك أنت وليس إليهم. مظلوم في كل أحوال، فإن أشدت فأنت «تضغط» على اللاعبين والمدربين والمسؤولين، وإن انتقدت فأنت تحبط الهمم وتنال من العزائم، وإن فازوا فلأنهم أجادوا وإن خسروا فلأنك لم تقم بواجبك.. كل الشر منك وكل الخير منهم.. كل السوء منك، وهم المعصومون من أي خطيئة.. أنت وحدك من تستحق الرمي بالحجارة لأنهم «أنبياء». ينتظرونك على أبواب الملاعب ويتطوعون للقدوم إليك عبر الفضائيات وفي الصفحات، وينتظرونك بعد كل مباراة، ويفتحون «صنابير» التصريحات، فتنساب تارة، وتنكسر تارة لتغرق كل ما حولها، لكن من يغرق فعلاً هو أنت.. يتحدث المتحدثون، يلومون وينتقدون ويهاجمون، لكنهم لا يتذكرون من قال ومن صمت، لأنك أنت الذي أتحت الفرصة لمن يريد أن يتكلم، وكأنه لولا أنت لعاشوا «صماً بكماً». تتلقف اللاعبين من الظل وتصنعهم نجوماً، حتى إذا ما باتوا ملء السمع والبصر، عزفوا عنك، أو التقوك دون أن يكترثوا بك، أو اعتذروا لك بلباقة أو عدم لباقة عن الحديث، أو طلبوا المال ليحلوا ضيوفاً عليك في حوار «حصري» ولولاك ما عرفوا «الحصري» ولا «البصري».. يقولون لك كلاماً بالليل، وتسمعهم بحسن نية، وتنشر لهم ما أرادوا وما مرروا، فإذا لامهم أحد صباحاً، كنت أنت الخيار السهل والقربان الجاهز، فيذبحونك على أعتاب المصلحة ويهاجمونك، والغريب أنهم لا يجدون ساحة للهجوم عليك إلا عندك، فأنت وحدك من ينشر كل شيء، وأنت وحدك من يلوم نفسه ومن يهاجم نفسه، ومن يضع نفسه في «قفص الاتهام»، ولو أردت ولو كنت مثلهم ما نالوا منك وما هاجموك. كم أنت مظلوم.. حتى حين تعترف بأن الأمر تجاوز المدى في بعض الأوقات، لا يحترمون فيك اعترافك، وإنما يسنون «سكاكين» التشفي، ليقطعوا أوصالك، وإذا ما التقيتهم بعدها، كنت أنت من يبدأ بابتسامة، وكنت أنت من يسامح، ومن يجري حوار المصالحة، ولم تكن يوماً البادئ بالخصام. كم أنت مظلوم أيها الإعلام، فأنت من يقدم شهداء الواجب في الحروب وفي الكوارث، وأنت من يقدم حتى الشهداء في الأيام المشمسة، حين نستيقظ في انتظار عبارة شكر لن تأتي، فنكتشف أننا متهمون. هذا ما يريدون.. نحن سبب الخسارة، ونحن سبب الفُرقة، ونحن من نسقي اللاعبين والإداريين «شيئاً أصفرا» ليقولوا ما نريد.. نحن الشياطين وهم الملائكة. كلمة أخيرة: لو لم نكن طيبين ما استباحونا إلى هذا الحد mohamed.albade@admedia.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

أكرم.. يوسف

قبل 3 أسابيع

ثلاثية منصور

قبل شهر

المجد أنت سيدي

قبل شهرين

شكراً.. لا تكفي

قبل 3 أشهر

النجاح "بيت"

قبل 3 أشهر

وطن لا يشبهه وطن

قبل 3 أشهر

طعم مختلف

قبل 3 أشهر

لا أحد مثلنا

قبل 3 أشهر

الحب والضوء

قبل 3 أشهر
كتاب وآراء