لست أعلم ما الذي تريده الجماهير، وما هو الحافز الذي قد يدفعها لكي تترك مقاعدها الوثيرة وتذهب إلى الملاعب لمؤازرة الفرق التي تمثل الدولة في المسابقات الخارجية، هذا التساؤل قفز إلى ذهني، وأنا أشاهد مدرجات استاد مكتوم بن راشد وفريق الشباب الذي كان يخوض مباراته الأولى في البطولة الخليجية أمام العربي الكويتي. الخبر يقول إن عدد الجماهير التي حضرت إلى الملعب لم يزد على 700 متفرج، والأدهى أن الأعداد القليلة من المشجعين الكويتيين الذين توافدوا خلف العربي كانوا هم أصحاب الصوت الأعلى وبدا كأن العربي، هو الذي يلعب على أرضه، ولذا كانت خسارة الشباب في المباراة ليست مفاجئة على اعتبار انه كان غريب في بيته. ليس هذا الكلام لتبرير خسارة الجوارح ولكنها شكوى لكم انتم جماهير الكرة الإماراتية والذين تبحثون عن تقدم اللعبة وتطورها وتطالبون أنديتكم ومنتخباتكم بالنتائج ولكن هيهات أن يتحقق ما تسعون إليه في الوقت الذي تسجلون فيه غيابا غير مبرر. فما هي الأسباب الحقيقية وراء غياب الجماهير؟ ولماذا تتخلف عن مؤازرة الفرق التي تمثلنا خارجيا وهي تخوض مبارياتها بشعار الوطن وكيف يكون شعور اللاعب وهو ينظر إلى المدرجات ليجدها خاوية على عروشها وكأنه ينزل إلى ساحة المعركة ويتأهب للقتال ولكنه يكتشف في النهاية أنه مجرد من السلاح. هي ظاهرة ليست وليدة اليوم ولكنها مترسبة منذ سنوات والمؤلم في الأمر أن الجميع يتحدث عنها ويدرك وجودها ولا نجد أي جهة تقدمت بدراسة أو بادرة لحل هذه المشكلة التي من شأنها أن تقف حجر عثرة في تطوير كرتنا وتقدمها. الحضور كان بالمجان في مباراة الشباب والعربي مع يقيني التام بأن المواطن الإماراتي لا يغيب عن الملاعب بسبب ضيق ذات اليد، كما أثبتت الحالة أن التشفير ليس هو الحل والدليل أن المباراة كانت مشفرة ولم يكن هذا كافيا لإقناع الناس بالتواجد. المطلوب الآن أن يتم وضع الحلول الكفيلة بجذب الناس إلى المدرجات وحثهم على التواجد فليس من المعقول أن تكون كل شعوب العالم تتنفس كرة القدم بينما نضعها نحن في آخر اولوياتنا كما أنه ليس من المعقول أن يلعب ممثل الوطن ويخسر بينما تنتقد الجماهير وتغضب وتسخط وهي تنفث دخان الشيشة في المقهى. هي تساؤلات مبهمة فدعونا نجلس سوية فلربما وجدنا الحل قبل أن يتكرر مشهد الموسم الماضي ولكي لا يصبح دوري الملايين كامل الدسم خالياً من الجماهير. راشد الزعابي ralzaabi@hotmail.com