صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

مجاهدون يتعاطون المخدرات !

''المجاهدون الإسلاميون في أفغانستان يتعاطون المخدرات·· فأنا ذهبت إلى هناك عبر إيران للجهاد ونصرة إخواني المسلمين·· وعند وصولي للتدريب على السلاح فوجئت بالتعاطي، وحث المجاهد على تفجير نفسه بعملية انتحارية باستخدام حزام ناسف، حتى يصبح شهيدا!!··''·· هذا ما قاله المطرب الكويتي المعتزل حسين الأحمد أثناء التحقيق معه بعد عودته من أفغانستان إلى الكويت·· وأضاف قائلا: ''كنت أشاهد مسرحية أبطالها المجاهدون، وأنا أرى تعاطي المخدرات وفتاويهم عن الجهاد والطرق المؤدية إلى الجنة·· هذا جعلني أشعر بالخوف والتخطيط للهرب من أفغانستان، وفعلا استطعت العودة إلى الكويت··''·· الاعتراف السابق من المطرب حسين الأحمد يكشف حالات جميع الشبان الخليجيين الذين تخدعهم الجماعات الإرهابية وتعدهم للقتال في العراق، دون أن يعرف أي منهم لماذا يقاتل ومع من يقاتل وكيف يقاتل ولماذا يحمل السلاح أو لماذا توجه إلى العراق أصلاً!!·· فما أكثر الآباء والأمهات الخليجيين الذين ماتوا من القهر والغصّة لفقدانهم فلذات أكبادهم في عمليات إجرامية لا ناقة لهم فيها ولا جمل، وماتوا مرة أخرى عندما تحول أبناؤهم إلى قتلة ومجرمين في نظر القانون والدين والعقيدة··· آباء وأمهات فقدوا أبناءهم في عمليات انتحارية، والمعروف أن المنتحر في حكم الشرع، هو شخص يموت كافرا ولا صلة له لا بالدين ولا بالإسلام ولا بالعقيدة ولا بأي مبدأ أخلاقي· إن الكثير من الشبان الخليجيين ينخدعون بما يروج لهم تنظيم القاعدة الإرهابي من أن ما يقومون به من أعمال تفجيرية وانتحاربية وأعمال القتل بحق المدنيين الأبرياء، يعد جهادا ثمرته الجنة!·· فقد كشفت التحقيقات الرسمية أن العمليات الانتحارية التي ينفذها تنظيم القاعدة في العراق، غالبا ما ينفذها غير العراقيين وهم في غالبيتهم يأتون من بعض الدول الخليجية واليمن وسوريا ودول عربية أخرى·· وهذا ما كشفته الوثائق التي وقعت في أيدي القوات العراقية والأميركية بعد هزيمة ''القاعدة'' على أيدي قوات الحكومة العراقية في ديالى وإجبار مجرمي التنظيم على التمركز في جبال حمرين·· وهنا يأتي دور علماء الدين وخاصة خطباء المساجد في نشر الوعي بين الشباب وتحذيرهم من الجري خلف أوهام وأكاذيب المتلاعبين بالدين من أمثال جهلاء تنظيم القاعدة·· فخطباء المساجد مطالبون بالتركيز على الخطر الذي يشكله تنظيم القاعدة على الإسلام والمسلمين والشباب المسلم، وما يقومون به من تضليل للشباب ودفعهم إلى الدخول في أتون حرب طاحنة لا دخل للإسلام فيها· ويقع على عاتق الفقهاء وعلماء الدين تصحيح مفاهيم الشباب وإقناعهم بأن الله سبحانه وتعالى حرم الانتحار وأن هذا التحريم يكبر، وتتضاعف عقوبته عندما يتسبب المنتحر في قتل مدنيين أبرياء من الأطفال والنساء·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء