صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

«بنات الأفكار» !

سبق أن تشاركنا في أوقات كثيرة بتلك الزاوية كل شيء، حتى الصمت، وما يعتريني فيه من أفكار تقاسمناه معاً، فقد كنت مؤمناً دوماً بأن تلك الزاوية، ليست منبراً أعتليه كل يوم لأخطب فيكم، لكنها مكان يجمعنا، ونجلس فيه إن استطعنا، نتحاور، ونتجاذب أطراف الحديث، في مرات نتفق، وفي أخرى نختلف، لكنها تبقى كما أردتها، منكم ولكم، ولن يكتمل هدفها إلا بكم. على موقع الجريدة، أحياناً أفعل مثلكم، فأدخل على زاويتي، ليس لأقرأها من جديد، ولكن لأعرف كيف قرأتموها، من علق مؤيداً، ومن لم تعجبه، ومن هاجمني، وصدقوني، أفرح بالجميع، وربما بمن هاجم واختلف معي أكثر، فقد منحني زاوية أخرى، إذ بات ممكناً أن أرد عليه. أتعلمون أن الكتابة ليست ترفاً، وأن أصعب شيء هو هذا اللقاء اليومي الذي عليّ أن ألتزم به معكم، وتخلفي عنه، قد يعني لدى البعض، أنني لم أحضر في الموعد، وهو ما لا أقبله، غير أنني أحياناً أسأل نفسي: حين آتيكم.. أي بضاعة يجب أن أحملها معي، وأي قضية تستحق أن أطرحها عليكم.. هل أنتقي أم أنقب في «بنات الأفكار»، بحثاً عما يستحق، أم نجعل الأمر «سالفة» مثلما هي «سوالفنا» في جلسات «الربع».. تعلو مرة، وتهبط أخرى، وماذا إن لم تكن في «بنات الأفكار» تلك «البنت» التي تخطف القلوب، وهو أمر يحدث كثيراً، لا سيما مع من يكتبون كل يوم؟ في أوقات كثيرة، انتابني هذا الشعور، بأنه لا يوجد ما يستحق أن يملأ تلك الزاوية، وأصارحكم به، وفي مرات أخرى، تكون الأفكار كالسيل، فتصيبني الحيرة أيها أختار. أدرك أن من يكتب في هذه الزاوية ليس شخصي فقط، ولكن من يقرأ أيضاً.. نعم من يقرأ «يكتب»، ولكنه ذلك الذي يتواصل معي أو بمعنى أدق، ذلك الذي يتواصل مع شأنه فلا يكتفي بـ«الفرجة»، والجلوس في الشرفة حتى تأتيه آخر الأنباء، ولكنه يدلي بدلوه في «بئر الأحداث» فيحرك راكد الماء، ويساهم في صنع واقع جديد. نعم أيضاً أنتم بإمكانكم أن تكتبوا، وألا تكتفوا بما أتاحته لكم مواقع التواصل الاجتماعي، فالأمر هنا «غير».. الأمر هنا، ربما يختلف في شيء رئيسي.. «المسؤولية»، فالكلمة على «فيس بوك» أو «تويتر»، ربما ليست تحت سطوة «البروتوكول» مثلما هي على صفحات الجريدة، لكن بإمكاننا معاً أن نجعل من كل السطور «نوافذ». كل تجاربي معكم، أثبتت أنه حتى الصمت قد يمنحنا الفكرة، فكيف إذا كان الحوار، والأخذ والرد، وثقوا مثلي بأن رياضتنا ليست فقط مسؤولية القائمين عليها من رؤساء اتحادات وأندية أو حتى لاعبين، فأنتم أيضاً مسؤولون.. تقصرون إذا رفعتم راية الصمت، ففي هذا المضمار، لا بد أن تتكلموا، ليعلم من يديرون الدفة، أن هناك من يرى ويسمع ويتكلم. كلمة أخيرة: ستمضي كل الأيام، كما اعتدناها أحياناً، وكما تمنيناها في أخرى، وعلى غير هوانا مرات، لكني واثق من أن الشيء الذي بأيدينا هو ذاك الكامن في صدورنا، ويقفز كائناً حياً على ألسنتنا.. فيكون كلماتنا. محمد البادع | mohamed.albade@admedia.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

شكراً.. لا تكفي

قبل 4 أيام

النجاح "بيت"

قبل 5 أيام

وطن لا يشبهه وطن

قبل 6 أيام

طعم مختلف

قبل أسبوع

لا أحد مثلنا

قبل أسبوع

الحب والضوء

قبل أسبوع

المرة الأولى

قبل شهر
كتاب وآراء