لم تقف قيادة الدولة الرشيدة عند تأمين العيش الكريم، والاستقرار والرخاء الاجتماعي لأبناء الوطن فحسب، بل واصلت دعم برامج التنمية والرخاء والحرص على المواطن عند المساكن والسدود المستشفيات والطرق وكافة أشكال البنى التحتية. ولم تتوقف القيادة عند بناء دولة حديثة، بكل حقولها ومجالاتها، نتباهى بها بين الأمم والشعوب، ونفخر بانتمائنا لها. لم تتوقف عند الجهود الدبلوماسية والحكمة التي تدير بها دفة الدولة وعلاقاتها الخارجية مع أشقائها، وجيرانها، ودول العالم أجمع التي شكلت رصيداً كبيراً من الثقة والسمعة العالمية الطيبة التي باتت مثالاً يحتذى به، ومضرباً للأمثال، جعلت ابن الإمارات يزهو ويفخر أينما حل أو ارتحل في أي بقعة من بقاع الأرض.
لم يقتصر دور القيادة على جعل المواطن والإنسان يتصدر الأولويات في كل مشاريع وبرامج التنمية والخطط، بل أعلت من شأنه وجعلته الهدف الأول والأخير، ولأجله تسخر كل المعطيات والظروف، ولأجله تقام كل المشاريع والخطط، بل ذهبت قيادتنا الرشيدة لتجعل من المواطن الثروة الحقيقية والسند الحقيقي، والذخر الذي يستند ويقوم عليه الوطن.
دولتنا وبفضل قيادتها الرشيدة ذهبت لأبعد مما نطمع، وأعطتنا أكثر مما نحلم، ووهبت لنا أكثر مما نحتاج، بل دائماً وأبداً تكون نظرتها وعطاؤها ورؤيتها أبعد وأعمق وأشمل مما نرى ونشاهد، فالأحلام تصبح على أرض الإمارات وبفضل رؤية وحكمة القيادة أسهل مما يمكن أن تنال.
يوم أمس عاشت الإمارات في عرس، عرس ملؤه البهجة والسرور، مفعم بالإنجاز، ومحلى بالمجد والعزة للوطن والقائد، كم كنا سعداء ونحن نتابع لقاء الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وهو يستقبل أعضاء منتخب الإمارات الأولمبي والجهازين الفني والإداري وأعضاء اتحاد الكرة، تثميناً وتكريماً لإنجاز أبطال المنتخب الأولمبي بتأهله لدورة الألعاب الأولمبية المقبلة التي ستقام في لندن صيف العام الجاري.
كم كنا سعداء ونحن نتابع فرحة القائد وحرصه ودعمه وكلماته الأبوية التي خرجت بكل عفوية وهو يهنئ أبناءه اللاعبين على تشريفهم لدولة الإمارات، مثمناً الإنجاز الأولمبي الذي حققه المنتخب بالوصول لمنافسات الكرة في الأولمبياد لأول مرة في تاريخ مشاركات الإمارات ومحاولاتها التي استمرت منذ ثمانية وعشرين عاماً،
كنا في غاية السعادة ونحن نتابع اللقاء الدافئ والمحمل بالكثير من مشاعر الفرحة والغبطة والسعادة التي ارتسمت على محيا القائد، فتضاعفت فرحتنا وفخرنا بهؤلاء اللاعبين لأنهم أفرحوا القائد والشعب، فكانت فرحة الوطن كبيرة، وسعادة الأبطال، لا توصف بلقاء القائد وتلقي التهاني والتوجيهات، في حوار أبوي توجيهي كان وساماً على صدورهم، سيفخرون به ويتباهون به ما حيوا، بأنهم من نالوا تهنئة القائد رئيس الدولة بصعودهم للأولمبياد لأول مرة في تاريخ الدولة.
يالنا من شعب محظوظ بقيادة همها الأول المواطن، وفرحته وإسعاده، بل وتكافئ من يسعده ويدخل البهجة إلى نفسه.


m.eisa@alittihad.ae