في كل مرة أشعر فيها بضغط كبير نتيجة العمل أو الانشغال بأمر مرهق أو أي شيء يجعلني تحت ضغط قاس، أجدني مندفعة للذهاب إلى سوق التنين الصيني بدبي أو ما يعرف بالـ”دراجون مول”، هناك لا أحتاج لشراء شيء معين، لكنني أشعر حقيقة بأنني كمن دخل عالما آخر، كمن سافر إلى الصين فعلا، كل شيء مختلف، الوجوه، اللغة، المحلات، البضائع، طريقة التعامل، طريقة الكلام، البائعات الصينيات، وطريقتهن الطريفة في التحدث بالانجليزية، والشاطر من يستطيع فك الطلاسم. مع ذلك، فالتسوق متعة حتى لو لم تكن بحاجة لشيء محدد ؟
ولطالما أثارت الصين حسد العالم وحيرته ودهشته، ولطالما قيل فيها الكثير، فحتى ديننا الإسلامي يدعونا لأن نطلب العلم ولو من الصين، وأنا أشك في أننا يمكننا أن نفعل ذلك، فهذا الشعب غريب إلى درجة لا تصدق، ولطيف إلى درجة قابلة للشك، فأنت لا تدري حين تتعامل معهم هل هم لطفاء فعلا؟ أم أنهم يتصنعون اللطف؟ مع ذلك فإذا تحدثوا سمع حديثهم كل من في السوق لأنهم لا يعرفون – مثل العرب تماما – الحديث بصوت منخفض !!
لقد تربعت الصين على قمة الدول الصناعية والزراعية والسكانية، فهي تستعمر العالم بمنتجاتها وبسكانها، وما من مكان في العالم لا يوجد فيه حسب ظني حي صيني، ما يعرف بال “شاينا تاون”. لقد أغرقت الصين العالم بمنتجاتها بدءاً من ألعاب الأطفال وحتى الطائرات وأدوات البناء العملاقة، مرورا بما اشتهروا به وضربوا به اقتصاد أفخم العلامات التجارية ألا وهو تقليد البضائع الفاخرة لأشهر المصممين والفنانين، فكل شيء تقليده لدى الصينيين، بدءا بأجهزة الموبايل وملابس «لوي فويتون» وانتهاء بأثاث أفخر الفنادق، والأدوات الكهربائية حتى بات الناس يعيشون في عالم من التقليد والمقلدات لا أول له ولا أخر !!
والصين بحسب موقع BusinessInsider أغرب بكثير مما نتخيل، حيث يصل عدد مستخدمي الإنترنت فيها مثلا إلى ما يفوق 340 مليون شخص، أي أكثر من عدد سكان الوطن العربي مُجتمعاً! ليس هذا فقط، بل يبلغ عدد مستخدمي الهواتف الجوالة كذلك ما يقارب الـ600 مليون شخص. أي ضعف عدد سكان الوطن العربي مجتمعاً! وتصوروا أن شرطة الإنترنت في الصين وحدها تبلغ 30,000 شرطي!
وإذا كان استهلاك المواطن الصيني من البترول يساوي استهلاك المواطن الأميركي، سيحتاج العالم إلى 7 مملكات عربية سعودية لتغطية احتياجاتهم!!
كما يبلغ تعداد الجيش الصيني مرة ونصف تعداد الجيش الأميركي! حيث يبلغ تعداد الجيش الصيني 3.4 مليون عسكري، بينما يبلغ تعداد الجيش الأميركي 1.4 مليون. وإذا كنتم تظنون أن التكنولوجيا الأميركية هي الغالبة، شاهدوا هذا التقرير الأميركي الذي يتحدث عن سلاح سري تشير الدلائل أن الصين تمتلكه، سيكون قادراً على تدمير حاملات الطائرات الأميركية العملاقة، ولا تمتلك الولايات المتحدة دفاعاً ضده! وما خفي كان أعظم!
والحقيقة الكبرى أن 50% من المنتجات المزيفة في العالم تأتي من الصين!! تخيلوا أن الصين تنتج نصف ما يحتويه العالم من المنتجات غير الأصلية مثل الأسطوانات والأجهزة الكهربائية والإلكترونية!! حيث تنتج الصين 44% من الإنتاج العالمي في الأقراص المدمجة، و23% من السجائر، و10% من الملابس والإكسسوارات!

ayya-222@hotmail.com