وصلتني رسالة إلكترونية من القارئ محمد علي حرب رداً على مقالي بالأمس «دوري مثير للشفقة» ولا يتفق معي القارئ العزيز سوى في نقطة يتيمة، وهي أن المنافسة حالياً “ثنائية القطبين”، ويختلف معي في عدة نقاط كالتالي: النتائج غير متشابهة، وكيف تكون متشابهة عندما نجد أن برشلونة تعرض للتعادل والخسارة من فرق متواضعة، وبنسبة تقترب من 28? من مبارياته؟ أضف إلى ذلك أن مجموع نقاط برشلونة أقل من مجموع نقاط قطبي مدينة مانشستر حتى تاريخ هذه المرحلة. لقب الدوري الإسباني لم يكن دائماً محصوراً بين بطلين، وإذا قمنا بنظرة سريعة إلى ألقاب الدوري الإسباني في آخر عشرة مواسم، نجد أن فالنسيا كان حاضراً، إضافة إلى ذلك، فإنّ مقارنة الدوري الإسباني بنظرائه من الدوريات الأوروبية، توضح لنا أنها كلها متشابهة في الأعوام العشرة الماضية، حيث توّجت ثلاثة فرق فقط في إنجلترا بلقب الدوري، وكذلك كان الحال في إيطاليا. عندما سجل رونالدو (البرازيلي) 34 هدفاً مع برشلونة، أُعتبر ظاهرة تاريخية، والأمر كذلك مع المكسيكي هوجو سانشيز وأهدافه الـ 38، فلماذا الاستغراب والتقليل من أهمية ما يفعله كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي في يومنا هذا؟ كيف تكون الفرق الإسبانية، بعيداً عن برشلونة وريال مدريد، مهلهلة؟ ألم يقصِ اتليتكو بلباو، بطل إنجلترا منذ قرابة أسبوعين؟ أليس بلباو صاحب المركز العاشر في إسبانيا؟ كيف يكون وجود أفضل اللاعبين في العالم، في ريال مدريد وبرشلونة، احتكاراً؟ لماذا لا يكون هذا إنجازاً؟ هؤلاء اللاعبون معظمهم إسبان، ومن نتاج أكاديميات الناديين، خاصة برشلونة، وهؤلاء اللاعبون نواة منتخب أصبح بطل أوروبا والعالم، وبوجود هذا الكمّ الكبير من اللاعبين الإسبان، يجب أن تكون الفرق الكبرى مثل ميلان وآرسنال وغيرها قد تعلمت كيف تصنع أجيالاً وطنية. بدلاً من اعتبار الدوري الإسباني مملاً وخالياً من النّديّة، علينا أن نأخذ بعين الاعتبار إنجازات هذا الدوري وتصديره لأحسن فريقين في العالم، ولمن يشكّ بذلك عليه أن يسأل السير أليكس فيرجسون عن نهائي دوري الأبطال 2011. أشكر القاريء العزيز على الرسالة وأحيي طريقته الحضارية في الاختلاف وأحترم وجهة نظره التي دعمها بالأرقام والإحصاءات، وهو لا يرى الدوري الإسباني مثيراً للشفقة، وأترك لكم الحق والخيار والحرية، أن تتفقوا معي أو معه لأن اختلاف الآراء لا يفسد للود قضية. Rashed.alzaabi@admedia.ae