صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

مقابسات رمضان 17-5-2019

ناصر الظاهري

قبل البدء كانت الفكرة: لأنني في الفيزياء لا أفقه شيئاً، وكنت مولعاً بفهم نظرية «اينشتاين» النسبية، وقد قرأت الكتاب، ولم أفهمه، وما استطعت أن أكمله، فحاول بعض الأصدقاء أن يشرحها بطريقته العيناوية: قلعة المربعة عندما كنت صغيراً كنت تراها قلعة كبيرة، واليوم حينما كبرت تراها أصغر أو عادية، وليست بتلك الضخامة، هذه هي النسبية! فقلت في خاطري: لو «اينشتاين» شاف المربعة وشاف قيدها، هو صغير، لما كان وصل لتلك المعادلة التي غيرت العالم!
خبروا الزمان فقالوا: -«عين واحدة تكفي البائع، وينبغي للشاري اثنتان». هولندية
- «حذار من امرأة تتحدث عن فضيلتها، ورجل يتحدث عن استقامته». فرنسية
«في الدول، كما في الجسم البشري، الأمراض الأكثر سوءاً مصدرها الرأس». بلجيكية
أصل الأشياء: «الجبن» تختلف تسمياته باختلاف اللغات، عرفه الإنسان قبل ميلاد السيد المسيح بألفي عام تقريباً، أول من عرفه العرب من تخثر الحليب واللبن، وازدهر كصناعة في العهود الرومانية، وفي القرون الوسطى أدخل رهبان الأديرة عليه تحسينات شتى، وأقدم ذكر لأنواع الجبن المشهورة، مثل: جبنة «Gorgonzola» الإيطالية، عام 879 م، وجبنة «Roquefort» الفرنسية عام 1070م.
لغتنا الجميلة: «السيف أهول ما يكون مسلولاً»، قاله علي بن الجَهم، حينما حبسه وصلبه عارياً في نيسابور، طاهر بن طاهر الخزاعي، أمير خراسان بأمر من المتوكل، لأنه هجاه بقصيدة، ويضرب في الشخص لا يعيبه ما يحلّ به من مصائب، بل تزيده صلابة وقوة:
ما عابه أن بُزَّ عنه ثيابه فالسيف أهول ما يُرى مسلولا
محفوظات الصدور: من قصيدة للشاعر أحمد سلطان بن سليّم
يا فتاة الحي لبعيدي حيل بين الطير ووروده
صار هذا الدهر نمريدي اعثروا به زاغت الفوده
لو صفى ماضيه بمزيدي لو عطا من عين ميهوده
مول ماله بد ليكيدي دين يرجع قبل موعوده
سيدي لو نازح البيدي لو طلايع جيش واجنوده
لو عرض لي وردٍ امكيدي دون وصله هان مقصوده
منك هذا الصد ما حيدي جود وغد غرّك ابزوده
في القفا نم ابتزييدي نار في يوفه من حقوده
ود منهو صفوة الغيدي حط في قلبي لظى اوقوده
ما علم ضيجي أو تسهيدي يوم نفر الركب مبعوده
سار ما رَيّع لي الهيدي عقب لاما الوصل وعهوده
واشقا نفسي وتبَدْيدي يوم خار الحظ بسعوده
من رمستنا: - نقول: «تتمنى العورا تشوف، وتتمنى القرعا تربي زلوف»، وهو مثل يضرب للمتأمل في شيء مستحيل، والزلوف، الشعر المجدول، المطروح على الصدر أو الظهر، ويشبهه: «مثل الذي ينفخ في كوار طافي» أو «ينفخ في قربة مقطوعة» أو «يأذن في خرابة»، كلها عن الأمور التي تضيع سدى، وهي شبه مستحيلة، وفي الصغر كنت أسمع البنات يرددن: «قرعا.. قرعا أم الديج، حالف ريلج ما يكسيج، خذّ لج ثوب وطرطرتيه، وفي بيت أبوج يودّتيه».

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء