لست أدري لماذا الفرحة كانت منقوصة .. لماذا لم تكن من القلب .. لماذا الكلمات والملامح فيها الكثير من الحسرة وتأنيب الذات؟!
افرح ياجزراوي ببطولتك .. بإنجازك .. بصبرك ومثابرتك.
افرح بأي لقب يأتيك.. كأس الرابطة لم يكن هيناً، فهو ليس ببطولة تنشيطية، ولم يكن تحصيل حاصل، ولم يكن لسد فراغ.
لو أردت أن تعرف قيمة هذا اللقب ما عليك إلا أن تفترض العكس.. افرض أنك لم تفز؟ ماذا سيكون حالك؟ وماذا سيكون صيفك!
عليك أن تعرف وهذا ليس تقليلًا من شأنك بأنك لست ريال مدريد ولا مانشستر سيتي .. أنت الجزيرة.. الفريق الإماراتي الذي مازال في طور البحث عن ألقاب وبطولات، الذي لايزال في بداية طريق طويل يريد أن يصنع من خلاله تاريخاً ومكانة، من الإنصاف أن نعترف جميعاً أنك وضعت قدمك على الطريق الصحيح، وأنك أصبحت منافساً قوياً وأصبحت قريباً جداً من تحقيق البطولات، والمطلوب منك الآن أن تواصل نفس الدرب وأن تزيد من جهدك وأن تتعلم من أخطائك وأن تزداد ثقة في إمكاناتك وقدراتك.
أهمية بطولة كأس الرابطة أنها عرفتك كيف تكون بطلاً، وانها عرفتك أنك من الممكن أن تكون بطلًا.. وأن الأمر صعب لكنه أبداً ما كان مستحيلاً.
أهمية هذه البطولة أنها بشارة خير، وأنها فأل حسن، وأنها بمثابة بداية جديدة لموسم آخر قادم ينتظرك وأنت بطل لآخر بطولات الموسم، وهذا أمر معنوي شديد الأثر عليك لأنك متهم بحاجز وهمي يحول بينك وبين البطولات المحلية .. هذا الحاجز زال الآن .. وإن كنت تبحث عن بطولة الدوري على وجه التحديد فهي ستأتي يوماً كما جاءت كأس المحترفين.
أما بعد
فالكلام عن فريق عجمان ذو شجون .. فهو أولًا يستحق التهنئة على وصوله لنهائي كأس المحترفين وكان من الظلم أن نطالبه بالفوز على فريق بحجم الجزيرة في بطولة كانت تمثل طوق نجاة بالنسبة له. الفريق العجماني كان حالة منذ صعوده حتى هبوطه ومشواره يبقى مليئاً بالعبر والدروس .. لكن المهم الآن أن يستمر الاهتمام بهذا الفريق .. والاهتمام نراه من كل من له علاقة بهذا الفريق ولا سيما من الشيخ راشد بن حميد ومن كل أقطاب الإمارة .. من المهم جداً أن يتحد كل أبناء عجمان وأن يتناسوا خلافاتهم وأن يقفوا صفاً واحداً حتى يعود هذا الفريق قوياً كما كان ذات يوم في الموسم قبل الماضي.



mahmoud_alrabiey@admedia.ae