علينا أن نتوخى الحذر، ونقطع الريبة والشك وكل ما من شأنه أن يحمل التأويلات أو الإيحاءات الجنسية أو التهكمية أو التي تؤدي تركيباتها اللغوية لشيء ما يسيء، ويجلب تندر وضحك الآخرين علينا، حينما نختار أسماء تخصنا كاسم الوطن أو أسماء غالية على الجميع، ونستعملها في مسميات عامة تخص التجارة، وتخص علامات تتداولها ألسنة الناس.
فمن بين المسميات التي أرى أنها لا تليق بالاسم الحقيقي الصريح الذي استعرناه وألصقناه على بضاعة ليس من قدر الاسم، مثل سماد الإمارات، أبقار الإمارات، شركة أبوظبي لتسليك المجاري والصرف الصحي. أما الأحذية فالأفضل أن نبعد عنها الأسماء المقدسة عند الناس.
ما لفت نظري، تغيير اسم حديقة الأطفال “كيدز بارك” التي تقع على طريق دبي أبوظبي إلى مسمى جديد “حديقة الإمارات للحيوانات” فليس شرطاً أن يكون الاسم الأجنبي جميلاً، وموسيقياً وسلساً، لنقوم بترجمته إلى العربية فيظهر قبحه، ويظهر عكس ما نريد، دون أن نتوقف عنده كثيراً، لا قليلاً، فحديقة الإمارات للحيوانات سرعان ما ستتحول على ألسنة الناس إلى الإمارات للحيوانات، وين رايحين؟ رايحين الإمارات للحيوانات، من وين جايين؟ من الإمارات للحيوانات. وهكذا حتى تغدو مضغة في أفواه المحبين والمبغضين، والكثير من التويتريين الذين يعتقد الكثير منهم دونما وعي أن الحياة لعبة، يتسلى بها كما يتسلى بذلك الجهاز الذي بيده!

لا أدري، وليت من يعرف أن يخبرني ما هو سر تجديد بطاقة الهوية للمواطنين الكرام؟ يعني كل خمس سنوات، علينا أن نبدل بطاقة جديدة، ليش؟ ما هي الأسباب والدواعي والمبررات والمسوغات؟ جواز، وآمنا بالله، أوراقه أنترست من ختم المطارات التي بقد خف الجمل، ناس ما تقرّ في البلاد، من مكان لمكان، ما عليه، بس بطاقة فيها شريط ممغنط عليه كل معلوماتي الضرورية وغير الضرورية، يعني بيت جالس المواطن ينحت فيه سنوات، ويقترض من أجله، والبعض يعمل شركة مقاولات عشان يبني بيته، وبعدها يسكرها، يعني يمكن أن يغير سكنه خلال السنوات الخمس التي ستنتهي بموجبها بطاقة الهوية، يمكن أن أغير سنة ميلادي مثل كثير من الناس المولودين قبل النفط بسنوات طوال وعجاف، ويوم تشوف جوازه لأنه من عيال أمس، وهو بشهادة الشهود، كان جالساً على بيب “درويش بن كرم” أيام “الهوي هوس يا كريم” ومختتن في أواخر الخمسين، وشاربه يومها مخّضَرّ، وبعدين كم واحد بيغير المعلومات الخاصة به في البطاقة، حدّثوا السيستم، وفكّونا من تجديد البطاقة كل كم سنة، في أوروبا ومعظم دول العالم البطاقة ما تنتهي، حتى رخصة القيادة لا تنتهي، إلا إذا بلغت الـ65 عاماً، عليك فقط فحص النظر، ولا شيء غير.


amood8@yahoo.com