سلام·· يا الدوسري·· سلام
هناك أمور تفرح الإنسان في الحياة، وتدفعه لأن يكون كيفما يكون الناس، يبدو متواجداً في سرورهم وضحكهم وحزنهم، هي فرحته الحقيقية، ومصدر سعادته الدائمة، تراءى لي ذلك في عرس شيخ العزاب وعميدهم المتوج وكبيرهم الذي علمهم السحر، عبد المحسن الدوسري، في تلك الليلة اجتمع الوحداوي والعيناوي والجزراوي والنصراوي والأهلاوي والشرقاوي والشعباوي ومنتخب الإمارات، حتى أن بعضهم قال: لو أن الخبير رشح نفسه في المجلس الوطني، وكان عندنا انتخاب شعبية لفاز دون أن يضطر لعمل الولائم ونصب الخيام أو شراء الأصوات أو الدخول ضمن قوائم انتخابية، من كثرة أنصاره ومحبيه ومشجعيه، في تلك الليلة كان الجميع من أطراف الإمارات حاضرين في فرح شخص أحبوه واحترموه وقدروه وعزوه، فقط لشخصيته المهذبة والمحبوبة والخدومة، وأضفت عليه الرياضة والشهرة أشياء كثيرة، جعلته مرحبّاً به في أي وقت ومكان ومن الجميع صغار وكبار·
ولأنه عميد المعمرين العزاب، رأيت أصدقاء الأمس مجتمعين مع أبنائهم الذين كبروا بسرعة في غفلة عنا، والكل يريد أن يخدمه ويشرف بالحضور والمشاركة، ليس من الإمارات ولكن من مختلف الأقطار الخليجية والعربية، ولو كانت هناك دبكة، لدبك الجميع كرماً لعيون الدوسري·
فرح الخبير الذي تأخر كثيراً ولكنه تحقق في النهاية في تلك المساحة الجميلة التي تتسع للجميع وبروحهم الرياضية العالية وتعليقاتهم الرياضية الخالية من كل تعصب أو شد كروي، كان الجميع فرحين بالإنجاز الرياضي والاجتماعي وفرح قطب كبير من أقطاب الرياضة والإعلام·
وحين سألناه عن بدعته الجديدة التي لم يسبقه إليها أحد، وهي أن يقام فرح الرجال يوم الاثنين والنساء يوم السبت، علق أبو فهد مازحاً كعادته: الدوري هذا الأسبوع ليس مضغوطاً، فلِمَ العجلة؟
كثيرون من أهل العين جاءوا حاضرين، ضاربين خطاً طوله 160 كيلو، معتقدين، مازحين، أن المعرس هو ابن الدوسري، فمن في سنّاه وأترابه، اليوم وعلى حسابهم، يتعكزون على قب ومشعاب·
الآن ·· وبعد أن صعد الدوسري إلى الدرجة الأولى، لم يبق في دوري المظاليم والدرجة الثانية إلا أربعة عزاب، يتقدمهم الكابتن عبد الله بو الخير·
وأخيراً·· وبدموع الفرح المختلط بحزن الفراق ودّع كابتن الملاعب وخبير الكرة في الإمارات حياة الملاعب وانضم إلى ركب المتقاعدين في أقفاص من ذهب، ليتفرغ في حياته الثانية إلى التدريب والاكتفاء بمشاهدة المباريات من خلال شاشة تلفزيون البيت والتعليق عليها بصوت هامس يناسب المرحلة الجديدة، فلا صوت يعلو على صوت ··· في المعركة القادمة·
و عسى بكرك ولد يا معرس·· وعقبال الفأل·· وفرحتك بفهد القادم·