لابد من تشجيع معارض السيارات الواقعة عند حنجرة جزيرة أبوظبي في شارع المطار القديم على الخروج خارج الجزيرة، والانتقال إلى المدينة الجديدة التي تم الانتهاء منها، اتخاذ أساليب الترغيب في المجمع الجديد لا الترهيب حتى يتمكن هذا القطاع من مواصلة نشاطه دون تعثره وانشغاله بارتفاع التكاليف. الفكرة رائعة جداً والجميع يحبذ انتقال المعارض بدلاً من تراكم المركبات فوق بعضها البعض في شارع المطار القديم، والمدينة تم إعدادها في مراحلها الأولى وتم تجهيز نحو 100 معرض قادرة على استيعاب جميع المعارض الموجودة داخل جزيرة أبوظبي، وحتى أصحاب المعارض وملاك السيارات المستعملة والجديدة مع قرار الانتقال والحصول على مجمع خاص بنشاطهم على غرار ما قامت به بعض الإمارات الأخرى، ولكن يرون في ذلك أنه لم يتم إنصافهم في الأسعار التي وضعت فيها العقود الإيجارية للمعارض التي تفوق قيمة تكاليف الإنشائية كما أدعى البعض. البعض يفكر في الانسحاب وترك ذلك النشاط لعدم استطاعته إكمال المشوار في ظل وجود أسعار جديدة مبالغ فيها، خاصة وأنهم يطلبون من المستأجرين تكملة بعض عناصر التشطيب كالأرضيات والأسقف المستعارة وغيرها مما يشكل أعباء مالية تضاف إلى قيمة العقود في السنة الأولى. وطالب ملاك المعارض بضرورة مراعاتهم لتمكنهم من الاستمرار في نشاط بيع وشراء السيارات المستعملة التي تمثل أحد أهم الروافد الاقتصادية للمدينة، بالإضافة إلى كونها قيمة مضافة في دعم الاقتصاد المحلي ويعتبر من القطاعات التي تعد داعما لعملية الاستيراد والتصدير وإعادة التصدير. الدائرة الاقتصادية وجهت إخطارا تفيد فيه أنه سيتم وقف تراخيص من لا يلتزم بقرار الانتقال، والسؤال هنا هل ترى الدائرة أن قيمة الإيجارات التي وضعها القائمون على «موتور ورلد» منطقية وتتفق مع الواقع؟ وهل تستطيع أن تقارن ذلك مع متوسط دخل المعارض الحالية؟ قبل اللجوء إلى إيقاف التراخيص وطرد من لا يلتزم من السوق. معظم معارض السيارات تدفع حاليا للإيجار ما بين 30 ألف درهم إلى 50 ألف درهم، بينما يصل قيمة الإيجار في الموقع الجديد إلى 167 ألفا للمعارض السيارات الصغيرة، و322 ألفا للمعارض المتوسطة و392 ألف درهم لمعارض السيارات الكبيرة، مما يشير إلى ارتفاع القيمة الإيجارية إلى عشرات الأضعاف القيمة الحالية. لأن فكرة الانتقال صائبة نتمنى لها الاستمرارية وتحقيق الأهداف المرجوة منها لجميع الأطراف المعنية بالأمر وخاصة أصحاب النشاط، وهذا السوق حاله كباقي حال الأسواق تأثر بفعل الأزمة الاقتصادية، وتوقيت الانتقال في هذا الوقت وبهذه الأسعار قد يتسبب في تعثر النشاط إلى حد كبير. المعارض الحالية تعاني من شح المواقف كما أن مكانها غير صحيح والانتقال إلى موتر وورلد يتضمن إيجابيات عدة منها الحصول على مواقف مناسبة لبضاعة تلك المعارض وعرضها بصورة صحيحة بدلا من تراكمها على بعض في شارع المعارض الحالي، وينبغي علينا جميعا تسهيل مهمة الانتقال بدلا من تضيقها بالمطالب والأسعار الخيالية أي استخدام الترغيب بدلا من الترهيب.