الكلمة التي وجهها الوالد الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي أمس، وهو الحاكم الإنسان، والرجل المثقف، وصاحب الرصيد الكبير من المكانة الاجتماعية والثقافية والسياسية، وهو أحد من ساهم مع الآباء المؤسسين في قيادة دفة اتحاد إماراتنا الحبيبة في بداياتها، صاحب المكانة الكبيرة في قلوب أبناء الوطن، والأب العطوف والإنسان المحب لوطنه وشعبه أكثر من حبه لنفسه، وهو أحد القيادات الدارية ببواطن الأمور، بما فيها من الدلالات والإشارات المهمة والمضيئة في سماء الإمارات ووحدتها وتلاحمها، ويجب أن نتوقف عند كلماته التي كانت كالنور، ونتدارسها بعمق، وعلى الآباء المربين وكل مسؤول من موقعه أن يعمل على توعية أبناء الوطن، خاصة ونحن نرى الفتن والمحن تعصف بمن حولنا، ومن واجبنا وحتى لا يحاول أحد الاصطياد في الماء العكر، ويحاول أن يكون نجماً، انطلاقاً من قاعدة بائسة يائسة، خالف تعرف، أن نوعي الأجيال والأبناء، لضمان عدم انسياقهم خلف السراب الذي ينفثه البعض عبر وسائل الإعلام المضللة والتغاريد المسمومة التي تريد أن توقع أبناءنا في شباك الضلال والفتنة، كما دعا الوالد الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي الشباب إلى عدم الانسياق وراء الأجندات الخارجية الغريبة عن البلد، مهدداً بأن كل من يحاول العبث وإحداث الفوضى بهذا البلد سينال عقابه، مشدداً على أن الأمر لن يمر هكذا، لأن الوطن غالٍ وكل أبنائه يفتدونه بأرواحهم. نعم فكما قال الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، نحن في بلد متحاب متفاهم مع بعضه البعض، من قمة الهرم إلى قاعدته، وإن الكثيرين ممن يدعون الإسلام ويفرضون التشريعات والفتاوى، ليس لهم الحق في هذا الأمر أو في المزايدة على الإماراتيين في الدين والتشريعات، حيث إن هذه الشؤون لها أهلها من ذوي العلم والخبرة، رافضا أن يفرض هؤلاء على الشعب الإماراتي أجنداتهم وأفكارهم. كما رد حاكم الشارقة على من قام بقذف الدولة مؤخراً، متصوراً نفسه بأنه الحاكم بأمر الله، قائلاً: لزاما علينا أن نرد، ونرد بكل قوة، ولن نسكت ولن نتنازل عن حقنا أبدا لأن هذا الأمر غاية في الأهمية والخطورة ولن نسمح به كما أن العبث الذي يحدث لا يشعر به الإنسان العادي بل نشعر به نحن. الإمارات وطن التسامح والعدل والتلاحم ولن ينال من شموخه أفعال حفنة انحرفت عن جادة الصواب والعقل، وإن كان من طبعها وديدنها أن تمد يدها لكل مغرر به، ومفتون، ولامجال لذكر أمثلة، وهي تنهج هذا النهج انطلاقاً من حرصها على أبناء الوطن من الانزلاق في مهاوي الروى وانكشاف الحقيقة المرة بعد فوات الأوان واكتشاف أنهم لم يكونوا سوى مداساً لتنفيذ أجندات خارجية، هدفها النيل من استقرار الإمارات ومواطنيها. شكراً لصاحب الفكر النير، شكراً لصاحب الحكمة، شكراً لصاحب ضمير الاتحاد، شكراً للأب المربي شكراً للمعلم، شكراً لك سيدي، لأنك وضعت النقاط على الحروف. محمد عيسى | m.eisa@alittihad.ae