دعوة كريمة، من صاحب المكرمات الجزيلة، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لشريحة من أبناء الوطن، جمعوا فنون الأدب، والإبداع الإنساني.. لقاء مزج من ألفةِ الكلمة، وصفاء الروح، ومبادئ وقيم الإنسانية الرفيعة التي يتمتع بها صاحب القرار، عندما تكون الكلمة شعراً، وعندما يكون اللقاء إبداعاً في العلاقة بين أصحاب الفن الواحد، والشأن الواحد، والهم المشترك. التقى الجميع بسموه في وعاء الألفة والمحبة، ودفء المعشر، وابتسامة تفتح نافذة من نوافذ الارتقاء بالإنسان وقيمه، وإنسانيته المشروعة.. في الخيمة المضاءة بأحلام المنتمين إلى الفن وآمال القابضين على جمرة الحلم، كان الشعر حاضراً وكان الفكر متوهجاً، وكانت النون وما يسطرون بداية ما أبدعه المبدعون، وراعي اللقاء الميمون، يقف في تواضع العلماء، مستمعاً، ناصتاً، هاتفاً بنبض الشعراء وفرسان الكلمة، مسرجاً خيل الألق الإنساني، باتجاه الوجوه المتطلعة إلى لقاءات أكثر واحتفاءات أكبر، بكل ما تجيش به القلوب وما تسهب به الروح من لواعج وشجون.. الخيمة التي جمعت صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد وإخوانه وأبناءه، لوّنت قماشتها بألوان، وأصناف من وهج العطاء، وكانت ساحة للتطهر من عناء أيام، وأشهر، وتمنى كل من حضر أن يكون لخيمة الفكر، وعود ومواعيد، وأعياد تتلاقح فيها الرؤوس والنفوس، وتتطور فسلاً من عطاء ونماء، يوسع من دائرة العلم، وتكبر من خلاله أطراف الأنا الغضة.. فاز الجميع في اللقاء، وغردت طيور النورس، مبتهجة، بصفحة من صفحات التاريخ التي تعيد للذاكرة بهجتها، ورونقها، ووسامتها، وابتسامتها، وتدفق طور من أطوار الراهن، في ساحات عربية مبتئسة، عابسة، بفعل ما شابها من خذلان وطغيان.. لقاء الأمس في الخيمة المباركة، أساس نبيل من أسس الوقوف جنباً إلى جنب مع من عرف مربط النوق، ومربط الخيل، ومع من خبرَ الحياة، أنها لا تستقيم إلا باستقامة الفكرة، ووضوح الرؤية، وقوة الحجة، وفصاحة الدليل.. خيمة الأمس، إعادة ترتيب أوراق النفس، وتشذيب أغصان الروح، وتخصيب القلب، وفتح قائمة من الأسئلة باتجاه الكون الفسيح. نحن في الإمارات، نهنأ بقيادة تُقدم الإنسان على كل شيء، وتضع أحلامه في مصاف النجوم، وتسرج خيوله عند شغاف السماء.. نحن في الإمارات نهنأ بمساحة خضراء من تلاقي الغصون والفنون، وتحتفل أرواحنا في كل يوم بإنجاز مزهر مبهر لا مثيل له. في هذه الخيمة .. أزهر الشعر وأثمر الفكر ونهضت نواصي الحلم, أضاءت واستضاءت وأصفحت عن سر اليقظة المستقرة في قلب رجل ما تهاون ولا هادن عندما يحضر الكون الإبداعي مجللا بأحلام العاشقين المدنفين حبا بأصل الوجود وسر الخلود «كلمة الضاد». في هذه الخيمة .. رأيت الإمارات تحلق عاليا ولا يسعها فضاء الله. في هذه الخيمة ..جادت العيون وأجادت في التحديق وسادت دمعة الفرح.