هل تستحق النجاة من الهبوط في الثواني الأخيرة من عمر الدوري الاحتفال بطريقة هستيرية، كما شاهدنا بملعب نادي الإمارات في ختام المسابقة، فقد يقول قائل نعم يستحقون بلا شك، فقد عاد الفريق إلى الحياة في لحظات حرجة، وكتب له عمر جديد في دوري المحترفين الموسم القادم، أما الرأي الآخر، فقد يكون أن احتلال الفريق مركزاً أفضل من الفريق الهابط وبفارق نقطة واحدة أمر لا يدعو للفخر، فهو ليس بإنجاز ولا هم يحزنون، إذن لماذا يحتفلون؟ إدارة الإمارات اعتبرت البقاء إنجازاً إعجازياً، وعللت ذلك بسبب ضعف الإمكانيات المادية، ولكنها قامت بمكافأة اللاعبين على «إنجاز البقاء» بسخاء مبالغ فيه، وقدمت 50 ألف درهم لكل لاعب، وكان من الأجدر أن تقوم الإدارة بالاعتذار لجماهيرها على التلاعب بأعصابها ومعاقبتها طوال الموسم، فلم يمنحها الفريق قبلة الحياة سوى في الجولة الأخيرة، ومن ثم كان على الإدارة تسخير أموال المكافأة غير المستحقة من أجل تدعيم خزينة النادي في الفترة المقبلة ما دامت تعاني من ضيق ذات اليد وشح الإمكانيات. وبينما تحتفل إدارة الإمارات بإنجاز البقاء نشاهد في نفس الوقت الحراك القوي من الأندية المشاركة في الدوري الموسم القادم، والتي تشترك مع نادي الإمارات في الأهداف والطموحات وتتشابه معه في الظروف والمعاناة، فعجمان تعاقد مع وليد اليماحي وحيدروف، وحتا وقع مع محمود قاسم وجدد للمدرب ومجموعة من اللاعبين، والأكثر غرابة أن الظفرة تعاقد مع اللاعبين إبراهيم عبدالله وعلي الرشيد والقادمين من نادي الإمارات بالتحديد. نادي الإمارات هو بطل الكأس موسم 2009/‏ 2010، وهو بطل السوبر في الموسم التالي، وهو الممثل الدائم لإمارة رأس الخيمة في دوري المحترفين، وغريب أن يحتفل ببقائه، وهو حدث ليس استثنائياً، فهو شارك في دوري المحترفين لستة مواسم من أصل 9، وبقاؤه هذه المرة ليس سوى استمرارية لوجوده مع المحترفين للموسم الرابع على التوالي. من المفترض أن تكون هناك وقفة مع النفس من قبل إدارة الإمارات والعمل على دراسة الأخطاء التي وقعت فيها، ومعالجة القصور إن وجد، والتفكير بالأسباب التي جعلت النادي الذي يحظى بكل الدعم والمساندة من مختلف أطياف المجتمع في إمارة رأس الخيمة، ومع ذلك يظل مصارعاً على البقاء في كل موسم، نعم كتب له النجاة في اللحظة الأخيرة ولم يهبط، ولكنه تلاعب بأعصاب جماهيره طوال موسم كامل فاستهلكت كل أنواع المهدئات وأدوية الضغط. Rashed.Alzaabi@alIttihad.ae