صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

ثمن المواقف الصعبة!

طيب عندي اقتراح ثاني لكي لا نزيد “الغربيته” في البلاد، ولا “نهَضّل الدريوليه” لزوم مخالفات المواقف الصعبة، ولا نعبث بالتركيبة السكانية، دفّعوا كل واحد يجدد رخصة سيارته ألف درهم، بحساب أن له 500 ساعة موقف في السنة، والساعة بدرهمين، وما زاد على ذلك يدفعه عند التجديد الجديد، شخصياً لا أعتقد أن الإنسان يحتاج أكثر من 500 ساعة في السنة، لأنه مش ساكن في الشارع، وبذلك يرتاح الناس من مطاردة فرقة الكشافة والجوالة، ولن يظل الواحد منهم “يحاتي” في صلاته أو اجتماعه أو عمله العداد الذي يعد على ظهره، والوقت الذي يركض وراءه، وسترتاح الفرقة الجابية، وفلوسهم سيقبضونها مقدماً، ولن يحتاجوا لإسطول من عمالة غير ماهرة مهمتها التصوير و”الترقيم”.
لدي اقتراح آخر جديد .. يلصقون لنا شريحة مدفوعة مقدماً على “نمرة” كل سيارة، تنتهي بانتهاء ملكية السيارة، وبالتالي نكون في مأمن من الملاحقات والمخالفات، ونستطيع التوقف في أي مكان، محافظين بذلك على بيئة خضراء خالية من قطع الأشجار من أجل تصنيع ورق “تفلحه” ماكينات المواقف الزرقاء، وبعدها نرميه في الشارع، وكذلك نحل مسألة البطاقة، التي تخص الوقوف الحصري في منطقة 37 شارع 117 حوض 73، والذي يبقى الواحد منا يلف، يدوّر الحوض فينسى المنطقة، يلقى المنطقة فيضيّع الشارع، وفي النهاية هو “يحوقص” عدال بيت أهله!
وعندي اقتراح ثالث .. يسوون لنا بطاقة مثل بطاقة سالك، نلصقها على “الجامه الجداميه” ويسمونها بطاقة ساكن، ونعبيها من “شيش البترول” كلما ما خلصت قرض الفلوس، عقّينا في بطنها، والدنيا سائرة، وبنرتاح من الطلعة والنزلة والبحث عن “خردة” وتلقيم الجهاز مثل “النفيعه” في كل شارع أو منطقة أو حوض، ترى الجو عندنا ليس مثل بلجيكا، وليست شوارعنا مثل شوارع “بلاك فورست” مغطاة بالأشجار، فالصيف يبدأ عندنا ولا ينتهي، والشمس “وهيّه” تضرب قمة الرأس، والرطوبة ليست رطوبة بحر بل “لغط” وعلى أصحاب السيارات التراكض بحثاً عن موقف، وإن وجدوا مكاناً قصياً عليهم الركض لدفع أجرة الموقف، والعودة للسيارة لوضع التذكرة، ومن ثم الذهاب إلى البيت أو العمل والواحد يلاهث خرسان يصلّ من العرق، أما وضع النساء فسيكون الأصعب مع سبابهن الذي لن ينتهي، وهنا أقترح أن تحمل فرقة الكشافة والجوالة للجباية حماية للمستهلك “مطّاره أو فلاص ماء أو سعن أو شن قديم”!
عندي اقتراح رابع وأخير.. يأخذون سياراتنا، ويسوون لنا حافلات تأخذنا من بيوتنا لنتسوق، ونقضي أشغالنا في البلدية والدوائر الحكومية، ويوم “ننقفض” من أعمالنا، يردونا لبيوتنا علشان نشوف عيالنا، ونحن مرتاحو البال دون توتر، ولا دفع من حصالات الأولاد، ولا التعرض لمواقف صعبة لا يقدر عليها الكثير منا!


amood8@yahoo.com

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء