مثلما كان مجلس مطر الطاير مهتماً بهموم وشجون سنة أولى احتراف كان مجلس الشيخ فيصل القاسمي أحد أشهر المجالس بإمارة الشارقة.. وعلى ما يبدو أن الاحتراف أصبح شغل الناس الشاغل.. فالضيف الجديد وعلى الرغم من حداثة عهده، إلا أنه لعب دوراً محورياً في تغيير النمط الرياضي الإماراتي من الضد إلى الضد.. وأشد ما لفت انتباهي في مجلس الشيخ فيصل هو حديثه المباشر والجريء عن قضية الدمج الشرقاوي.. وشخصيا فوجئت برأيه وسعدت به.. فعندما سأله المذيع المتمكن ثاني جمعة عن رأيه في قضية الدمج الشائكة أجاب الشيخ بلا تردد وبلا وجل بأنه يوافق على الدمج في إمارة الشارقة كأحد الحلول الرئيسية لمشاكل الرياضة في تلك الإمارة الباسمة.. وعندما تقول لي وما الذي شدك في إجابة الشيخ.. أقول إنني كنت أتخيل أن الإجابة ستكون على عكس ذلك.. لأن الدمج ربما يأتي على حساب اسم نادي الشعب الذي أسسه الشيخ فيصل القاسمي ويحمل الاستاد الرئيسي لكرة القدم اسم والده الشيخ خالد رحمه الله.. لكن الشيخ فيصل أثبت أن المصلحة العامة عنده أهم من المصلحة الخاصة، وهو شعور نبيل من شخصية عامة في حجم وقيمة الشيخ فيصل بن خالد القاسمي. وأعجبتني مداخلات الكثير من نجوم المجلس أمثال سالم الغماي وعبدالله إبراهيم وإبراهيم مطر ويوسف حسين السهلاوي وحسن عبدالرحمن وخالد المدفع ومحسن مصبح وعدنان الطلياني وغيرهم من رواد المجلس المعتادين.. فقد كانت مساهمات الجميع تمس الأوتار الحساسة في النواقص الاحترافية التي نعاني منها باعتبارنا حديثي عهد بالاحتراف وعالمه الواسع والمتشعب. وقد ذكرني عدنان الطلياني وهو يقول رأيه بقول سابق للكابتن أحمد عيسى نائب رئيس النادي الأهلي السابق.. قال عدنان التفكير الدائم في الانتقال يفقد اللاعب تركيزه، وقال من غرائب الاحتراف عندنا أن اللاعبين هم الذين يطاردون الأندية وليس العكس .. فاللاعب يظل مشغولا بالانتقال من منتصف الموسم على الأقل وهذا يفقده التركيز لا شك في ذلك. وقال أحمد عيسى في حوار سابق ما هو أخطر من ذلك عندما قال: «إن السبب الرئيسي في هرولتنا نحو الاحتراف هو تمرير عملية الانتقالات في حد ذاتها!!» كلمات أخيرة أشارت تقارير صحفية إلى أن اتحاد كرة القدم في لائحة أوضاع اللاعبين الجديدة سيعتمد بندا مهما يقضي بتحرير اللاعبين الهواة من عبودية الأندية تماما مثلما حدث مع المحترفين.. فاللاعب الهاوي سيمكنه الانتقال بحرية دون الحصول على استغناء من ناديه .. وكلمة الاستغناء كانت بمثابة سجن يكبل اللاعبين مدى الحياة.. فعلا الدنيا تغيرت! انتقلت الانتقادات من أزمة توقيت مباراة السوبر وبداية دوري المحترفين التي كانت أشبه بمسلسل رمضاني إلى سلبيات جدول المباريات .. وربك يستر. اشتدت الانتقادات على الإيطالي «رومي» .. أخشى عليه في الأيام القادمة أن ينطق العربية ويقول «جاي».