صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

في تقرير”الاستدامة والإنصاف”

جرى بالأمس إطلاق تقرير التنمية البشرية العالمي لعام 2011 الذي تصدره الأمم المتحدة، وذلك في حفل جميل أقيم تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وبحضور عدد من كبار المسؤولين والمنظمة الدولية.
ولم يسجل التقرير الذي حمل عنوان””الاستدامة والإنصاف” ترتيب الإمارات في المركز الأول إقليمياً وعربياً والثلاثين عالمياً في المؤشر وحسب، وإنما سجل كذلك، قفزتها مرتبتين في عام واحد ضمن ترتيب دول العالم الـ 187 في التقرير العالمي.” وهي مكانة لم تتحقق إلا بفضل من الله، وجهود القيادة الحكيمة التي تضع الإنسان في مقدمة أولوياتها. وهي جهود أثمرت الإنجاز الذي تؤكده الأرقام الواردة في التقرير.
ولعله من قبيل الصدف أن يزامن إطلاق التقرير اليوم الأول من الفصل الثاني للعام الدراسي، حيث عبرت مسؤولة أممية خلال كلمتها في الحفل عن دهشتها وهي تسمع أن ثمانمائة ألف طفل في دولة الإمارات يلتحقون بالمدارس هذا اليوم، في وقت كان عدد الأطفال الذين يذهبون إلى المدارس في عام 1971 لا يتجاوز بضع مئات”. وقالت “إن اهتمام دولة الإمارات بالتعليم ومخرجاته وجودته كان من ضمن الأسباب الرئيسية التي أدّت إلى وصول الإمارات إلى هذه المراتب الإقليمية والعالمية المتقدمة”.
لقد كان هذا الإنجاز دليل عزم وإصرار الدولة على أن تصبح من أفضل البلدان في العالم بحلول عام 2021، كما قالت مسؤولة أممية أخرى. وقد انطلق ذلك العزم والإصرار من رؤية واضحة المعالم محددة التفاصيل للقيادة الرشيدة. وهي رؤية أكدها التقرير، في إشارته وهو يشير للترابط الوثيق بين التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية، وأنه لا يمكن تحقيق الأولى من دون مبدأ الاستدامة، ولذلك حرصت قيادة إمارات الخير والعطاء منذ بواكير التأسيس على أن يتمتع مواطنوها بالحقوق والواجبات وتقاسم المسؤوليات، وقد ترجمتها رؤية أبوظبي 2030، كما أن جل مصروفات الموازنة العامة توجه للارتقاء بالخدمات الأساسية للمواطنين من صحة وتعليم وإسكان، ويكفي أن 46% من الميزانية العامة للعام الماضي 2011 استأثر بها قطاع التعليم.
إن هذا الإنجاز والمكانة والصدارة التي تحققت للدولة تعد حافزاً للمضي قدماً لتحقيق المزيد، وحافزاً للبقاء في صدارة التقارير الدولية في مجال التنمية البشرية، لأنها صدارة تعني جلب المزيد من الاستثمارات للإنسان ومن أجل الإنسان، فتقارير التنافسية الخاصة ببيئات العمل واستقطاب الاستثمارات تعوّل على هذا الترتيب، وتعزز من المبادرات النوعية والمتميزة لتنويع مصادر الاقتصاد الوطني.
وإطلاق التقرير مناسبة يتجدد فيها التعبير عن الشكر والامتنان للمولى الذي منّ على إمارات الخير والعطاء، بقيادة حكيمة أتاها من الفضل والحكمة، فأولت الإنسان كل هذا الاهتمام والرعاية، وأسبغت عليه من الحدب ما جعله اليوم في هذه المكانة العالمية والصدارة في شتى ميادين ومجالات الفخر والاعتزاز. مكانة شهدت بها التقارير الدولية بلغة الأرقام التي لا تقبل التشكيك. تقارير الإنسان في إمارات الخير والعطاء هي الرقم الأهم، ومعادلة قامت بها ولأجلها الخطط والبرامج التنموية، لإنسان يحق له أن يقول”إماراتي.. وأفتخر”.


ali.alamodi@admedia.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء