قبل البدء كانت الفكرة: حلو أن يجتمع الصغار حول مائدة رمضان، حلو أن يأخذوا شيئاً من جميل ذاك الزمان، حلو أن نسحبهم من منزلق حياة اليوم إلى أيام زمان، جميلة الأضداد في الحياة، وهي التي تخلق الفرق، وتصنع التميز، ليس الآن، ولكن مستقبلاً، وحينما يكبر الصغار!
خبروا الزمان فقالوا:- «إذا جالست الجهال، فأنصت لهم، وإذا جالست العلماء، فأنصت لهم، ففي مجالسة الجهال تزداد حلماً، وفي مجالسة العلماء، تزداد علماً».
«القليل كثير إذا قنعت، والكثير قليل إذا طمعت، والبعيد قريب إن أحببت، والقريب بعيد إن بغضت».
والشمس لو وقفت في الفلك دائمةً.. لملَّها الناس من عجم ومن عربِ
والتِّبرُ كالتُّرب مُلقى في أماكنه.. والعود في أرضه نوع من الحطبِ
أصل الأشياء: «salary»، الراتب أو المعاش هو الأجر الشهري أو المشاهرة، استعملها الرومان الذين كانوا يقدرون الملح، ويستخدمونه في الأكل، وتطهير الجروح وغيرها، وكان الجندي الروماني يأخذ راتبه، وإن كانت له زيادة أو مكافأة، أعطوه ما يسمى «مال الملح» أو «salarium»، ومنها جاءت كلمة «salary».
لغتنا الجميلة: نقول خطأً: اعتبرتك صديقاً عزيزاً، والصواب القول: عددتك صديقاً عزيزاً، لأن فعل اعتبر، يعني العبرة والعظة، والشاهد من القرآن: «إنّ في ذلك لعبرةً لمن يخشى»، بينما قولنا عددتك صديقاً، شاهدها من القرآن: «وقالوا ما لنا لا نرى رجالاً كنا نعدهم من الأشرار»، ولم يقل كنا نعتبرهم، وخطأً قولنا: كنت أعدك بمثابة أبي، وصحيحها: كنت أعدك بمنزلة أبي، لأن المثابة معناها الملجأ، وفي القرآن: «وإذ جعلنا البيت مثابةً للناس وأمناً».
محفوظات الصدور: من قصيدة للشاعر سالم الجمري:
يتسقا بحسراته من بونه ما وقّف من الونين
هَلّ الموق اعبراته في حضونه على افراق الظنين
لي شَطّه في حياته مظنونه فرد ولا له اثنين
بو يادل طيّاته عمتونه يحفا منها الوتين
امقرنه حِيّاته وعيونه منها الوليع يحين
نور القمر شرواته من لونه في الخد وفي اليبين
والمبسم من حلاته ليمونه ينعش قلبٍ حزين
كَنّه سكر نباته معيونه يتبسم عن شاربين
لمع الصدر وصفاته نامونه شروا لمع اللجين
نهده على رمانه زيتونه ما لامسها الجنين
امعزل من قطاته يَطّرونه قَدّ الخصر فترين
تيمي من بهاته وفنونه خلاني مستهين
من رمستنا: نقول في أمثالنا: «العوض ولا القطيعة»، ويضرب بحسن التدبر والتدبير، فتعويض الآخر عن خسارته، أفضل من قطع الصلة معه، وفي مثل آخر نقول: «الريحة ولا الجميحة»، الجميحة الخسارة، نقول: فلان تقَمّح، أو وحليله صار جميحه، ويقابله مثل مشابه: «الرمد، ولا العمى»، أو «البين ولا العمى»، والبين هو الفراق، والمثل يعني أهون الشرين، أي أن الفراق أهون من أن تبتلي بالعمى حزناً، وكمداً عليه، والمقصد أن ترمد العين بعدم رؤيته مطلقاً.