صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

يا خوفي!

** منذ 27 عاماً، أي منذ دورة الخليج السادسة عام 1982 وحتى الآن وأنا أشارك في تغطية دورة الخليج· ؟؟ وفي كل مرة كانت الإثارة والتصريحات الساخنة والمناورات حاضرة· ؟؟ لكنها المرة الأولى التي أشعر فيها بالقلق على مصير دورة الخليج، وذلك على ضوء ما أفرزته ''خليجي ''19 بالعاصمة العمانية مسقط، لذا لم أتردد في التأكيد على أن الدورة في خطر! ؟؟ وارتكزت مخاوفي على العديد من المحاور أهمها المحور الإعلامي، فالدورة عبر تاريخها استفادت كثيراً من الزخم الإعلامي الذي صورها وكأنها أهم من كأس العالم، حتى أن الآراء اتفقت على أن التغطية الإعلامية أكبر بكثير مما تقدمه الدورة على المستوى الفني ولكن الأمر تغير في ''خليجي ''19 ووضعت المناوشات الإعلامية الدورة فوق صفيح ساخن مما انعكس على سلوكيات الجماهير· وبدلاً من أن تستمتع تلك الجماهير بأجواء الدورة دخلت هي الأخرى في مهاترات لا علاقة لها من قريب أو بعيد بأهداف الدورة التي تسعى لتوحيد شعوب المنطقة· ؟ ثانياً: أن ''الحقوق التليفزيونية'' أيضاً كانت أحد أهم المحاور، بعد أن سجلت الدورة رقماً قياسياً في قيمة الحقوق، ولا أحد يدري أين تتجه بوصلة الحقوق مستقبلاً، خاصة بعدما تردد عن أنها ستتجاوز حدود الـ 50 مليون دولار في ''خليجي ''20 باليمن وعند سؤال محمد بن همام العبدالله رئيس الاتحاد الآسيوي عن توقعاته لمستقبل حقوق دورة الخليج قال بلا تردد إنها يمكن أن تصل إلى 200 مليون دولار، وأكمل مازحاً: كل شيء وارد طالما أن الناس لا تتعب في تأمين هذه الأموال! ؟ ثالثاً: التشكيك في ذمم بعض المدربين ويكفي أن البعض إتهم التشيكي ماتشالا ببيع نتيجة مباراة البلدين مع الكويت، من منطلق أن خبراً صحفياً نشر قبل المباراة يقول إن الكويت يفاوض ماتشالا لإعادته لتدريب الأزرق بعد الدورة، وثبت أن المدرب لا علاقة له بتلك المعلومات ، ولولا حكمة الاتحاد البحريني لانتهت العلاقة مع ماتشالا فور الخروج من الدور الأول، وكذلك تشكيك البعض في المدرب محسن صالح مدرب اليمن واتهامه ببيع النتيجة للأخضر السعودي والتي خسر الأخضر اليمني بستة أهداف نظيفة، وهو كلام عار عن الصحة لأن فارق الإمكانات والقدرات كان سيرجح كفة السعودية حتى لو تولى الإيطالي مارشيلو ليبي بطل كأس العالم تدريب اليمن· ؟ رابعاً: الإتهامات التي واجهها الحكام خلال البطولة، ولم يُستثن من ذلك الحكام الخليجيون أو الأوروبيون وبرغم أن المباراة النهائية أدارها الهولندي إريك إلا أنه ارتكب أخطاء مؤثرة ولو حدث ذلك مع حكم خليجي لقامت الدنيا ولم تقعد· ؟؟ لقد كانت دورة الخليج بمثابة أسبوعين فوق صفيح ساخن، ولولا العقلاء لحدث ما لا يُحمد عقباه، مع قناعتي الكاملة بأنه لو لم يتم معالجة الآثار السلبية التي حدثت، فإن دورة الخليج ستصبح مثل القنبلة الموقوتة! ؟؟ وقد أعذر من أنذر

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء