صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

1720

من عدة سنوات وأنا أسمع عشرات لا بل مئات الأصوات التي تدعو إلى الإجهاز على بطولة كأس الخليج على اعتبار أنها استنفدت أسباب وجودها، وهناك من طالب ويطالب بأن تكون البطولة للفئات السنية تحت ،23 وهناك من يُطالب بتكبير عمرها إلى كل 4 سنوات مرة، وهناك من يقول بوجوب دخول قادمين جدد إليها وهناك بكل بساطة من يطالب بإلغائها·· ومع هذا تواجد في ''خليجي ''19 بمسقط 1720 إعلامياً حسب الأرقام الرسمية من اللجنة المنظمة، وتم تخصيص مئات ساعات البث التلفزيوني وعشرات المحللين والمذيعين والفنيين والتقنيين و''الحشريين'' للحديث عن النشاط الخليجي الأبرز وشاهدنا ''معامع '' إعلامية وتهافت لتسجيل كل شاردة وواردة في البطولة، وندر أن تفتح شاشة خليجية حكومية كانت أم خاصة، إلا وتجد حديثا عن كأس الخليج حتى في البرامج العائلية مثل صباح الخير ومسا النور التي تزخر بها قنواتنا·· هل يعني ذلك أي شيئ وخاصة بالنسبة للمطالبين بإلغاء البطولة أو المشككين بأهميتها؟ إن كانت هذه البطولة غير مهمة فلماذا تم بيع حقوقها بما يزيد عن عشرين مليون دولار ولماذا نسمع أن دورة اليمن قد يكون ثمنها 50 مليونا من الدولارات وربما60 مليوناً! ما أنا أكيد منه أن مسألة الحقوق ''باتت وجع رأس للبطولة بدل أن تكون نعمة عليها وعلى من يستضيف الحدث''، ولكن ما أنا أكيد منه أيضا أننا قبلنا جميعا أن ندخل عصر الاحتراف ''الحقيقي'' وليس احتراف حب الخشوم وتبويس الشوارب ومن يدفع أكثر سينال الحصرية هذا إن نصت عليه القوانين والأنظمة المرعية وهو ما يجب أن يكون واضحا منذ الآن بالنسبة للبطولات المقبلة· وتبقى بضعة تساؤلات تحتاج لإجابات واضحة: هل يحق للقنوات الحكومية أي قنوات الدول المشاركة أن تحظى بحقوق البث ولو لمنتخباتها على الأقل؟ وهل سيكون هذا الحق فضائيا أم أرضيا ؟ وما هي القنوات التي تدخل ضمن تصنيف ''حكومية'' وهل البطولة هي للتعايش الودي بين أبناء المنطقة أم هي تنافس احترافي في كل شيئ ومن ضمنه الحقوق، وهل يحق لمالك الحقوق أن يبقي الأمور بيده حتى صافرة انطلاق البطولة ؟ ومن هي الجهة التي يمكن للجميع أن يلجأون إليها في حال الأشكالات المتوقعة ؟ للتاريخ والذكرى أقول إن المباراة التي جمعت بين إنجلترا وإيطاليا ضمن تصفيات كأس العالم بفرنسا 1998 وجرت تحديدا يوم 17 فبراير 1997 ضمن منافسات المجموعة الأوروبية الثانية··· هذه المباراة لم يتم بثها على أي تلفزيون حكومي إنجليزي ''بريطاني''، رغم أنها تقام في لندن بل بثتها شبكة سكاي وهو ما أثار ردود فعل غاضبة من الشعب الإنجليزي ''كونها سابقة آنذاك'' فشبكة سكاي تحتاج لإشتراك أو عليك مشاهدتها في ''قهوة أو حانة'' ومن لايستطيع التحرك خارج منزله '' لمرض أو أعاقة'' وليس لديه '' سكاي '' فماذا يفعل؟ أنا هنا أقول إن على حكومات الدول العربية فقيرة وغنية أن تؤمن لمشاهديها حقوق المشاهدة ''الأرضية'' للبطولات العالمية والقارية والأقليمية المهمة خاصة إذا كان منتخب الوطن مشاركا فيها·· هذا رأيي الشخصي وقد تتفقون معه وقد تختلفون

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء