بادئ ذي بدء أشيد بفكرة المجلس الرمضاني الذي استضافه المهندس مطر الطاير ودعا إليه لفيف من أهل الرياضة لمناقشة قضايانا وهمومنا الرياضية، وما أكثرها.. وكل ما أتمناه أن يتكرر هذا المجلس لدى شخصيات رياضية أخرى على مدار الشهر الكريم.. فبالتأكيد هناك فوائد جمة تعود علينا من وراء المناقشات وتعدد الآراء والأفكار والرؤى.. بخاصة أننا أمام تجربة جديدة تماماً قمنا بتطبيقها اعتباراً من الموسم الماضي رسمياً، وهي تجربة الدخول إلى عالم الاحتراف، ومن أوسع أبوابه حيث نمارس بحرية مسألة انتقال اللاعبين، وندفع مبالغ طائلة لم تحدث من قبل في صفقاتنا المحلية والخارجية على حد سواء.. وقد هالتني معلومة تم تداولها في مجلس الطاير لا أعرف مصدرها الأصلي ولا أعرف مدى صحتها والمعلومة تقول إن أندية الإمارات أنفقت ما مقداره مليار درهم في سنة أولى احتراف وأن نصف هذا المبلغ طار في الهواء.. وقناعتي أن هذا الكلام مبالغ فيه، وقد تم ذكره على سبيل الدلالة، بأننا نصرف مبالغ طائلة دون تدبر ودون دراسة ودون تخطيط.. وأن العائد الفني على مستوانا وعلى تنظيمنا لا يتناسب مطلقاً مع الأموال المهدرة. أعود لما أريد التركيز عليه وهو بيوت الخبرة.. والذي استوقفني هو استخدام هذا المصطلح من أكثر من مسؤول خلال مداخلته في سهرة الطاير الرمضانية، ومن بين هؤلاء يوسف السركال وسعيد حارب والمستشار محمد الكمالي وغيرهم.. وتكرار الحاجة لبيوت الخبرة لكي تتدارس معنا أحوالنا الاحترافية يؤكد مدى حاجتنا للمساعدة وفي وقت مبكر من عمر التجربة، خاصة أننا على استعداد لأن نشطح وأن نركب الأمواج العاتية رغم أننا لا نجيد السباحة.. وهناك من يرى أننا شطحنا بالفعل، خاصة في سوالف صفقات اللاعبين وحرقنا الكثير من المراحل في هذا الجانب، وفي جوانب أخرى كثيرة. خلاصة القول إننا بالفعل في حاجة لمن يساعدنا على تلمس خطانا، فهناك اجماع على أننا لم نجن من الاحتراف إلا اسمه، وأن المسألة من بدايتها حتى نهايتها لا تعدو عن كونها حبراً على ورق حتى الآن. كلمات أخيرة اعتراف الدكتور طارق الطاير رئيس رابطة المحترفين بأن حفل القرعة كان من الممكن استثماره بشكل أفضل يقلل من الغضبة الإعلامية حول الشكل والمضمون.. لكن في كل الأحوال لابد من المحاسبة لأن هناك أخطاء لا يجب أن تمر مرور الكرام ويكفي أن رئيس الرابطة اعترف بأن هناك فقرات قد تغيرت دون علمه! وضع المونديالي علي بوجسيم يده على الجرح عندما أشار إلى المضاربات التي تحدث بين الأندية على اللاعبين وهي قضية خطيرة في حاجة إلى وقفة وعلاج فوري حتى لو أدى ذلك إلى وضع سقف أعلى لصفقات اللاعبين على الأقل في السنوات الخمس الأولى.. كما أعجبني سعيد حارب وهو صاحب تجربة كروية قديمة عندما ذكرنا بفترة الثمانينات ومسؤولياتها التي كانت أشبه بسلوك المحترفين وانتهت بذهاب الإمارات إلى نهائيات كأس العالم 90 بإيطاليا.. وبالمناسبة فإن سعيد حارب يعمل محترفا بنادي دبي البحري منذ أكثر من 10 سنوات وفي كرة القدم نطبق الاحتراف على شريحة واحدة هي شريحة اللاعبين!