جاء الزمن الذي أصبحنا فيه نبحث عن مكان وزمان لدورة الخليج!
أصبحت دورة الخليج أيها السادة لا تزيد عن كونها دورة شرفية .. أصبح الاهتمام بها لا يخرج عن الإطار العاطفي ليس إلا، ولو نحينا هذه العاطفة سنقرر على الفور إلغاءها، فلم يعد لها مكاناً وسط زحمة الأنشطة الرسمية محلياً وقارياً ودولياً، إضافة إلى أنها لا تقدم ولا تؤخر على صعيد رفع المستوى الفني، وهو الدور الذي كانت تلعبه سابقاً ولم يعد له وجود الآن، ناهيك عن هذا الانفلات الشديد الذي أصبحنا عليه في علاقاتنا وشؤوننا العربية والخليجية وتترجمه ميادين الرياضة، انظر إلى ما أحدثته مباراة مصر والجزائر في تصفيات كأس العالم، وانظر إلى ما أحدثته بطولة التعاون بين الوصل الإماراتي والنصر السعودي وقطر القطري، لو دققت للحظة في طبيعة الأحداث لقررت على الفور الإلغاء، فلم نعد نتحمل حديث الشعارات الزائفة التي نؤكد من خلالها أن هذه المباريات هدفها لم الشمل والتقريب بين شباب المنطقة .. هذه كلمات لا تتفق مع الواقع ولا تعبر عنه .. ومن الأفضل طالما أن أحوالنا تسوء مع الزمن بدلاً من أن تنصلح فالأفضل ألا نزيدها ونظهرها عن طريق الرياضة كما هو حادث حالياً، فمن المفترض أن نستتر عندما يصيبنا البلاء!.
آخر أخبار البحث عن حل لإقامة “خليجي 20” المهددة بقوة بسبب الزحام وبسبب تردي الأمن في اليمن هو الدعوة القطرية لرؤساء الاتحادات الخليجية لاجتماع طارئ على هامش دعوة القيادات لحضور نهائي كأس الأمير، والاجتماع المرتقب سيبحث نقطتين كما فهمنا، الأولى التأجيل، من منطلق كما يقول المثل “رائحته ولا عدمه”، والثانية شفقة بالإخوة اليمنيين الذين يريدون الاطمئنان أن البطولة ستقام على أرضهم لأول مرة كما قرر مؤتمر الدورة من قبل، وهذا الموضوع تحديداً أصبح شائكاً، فاليمنيون يقولون هذا حقنا ولا تسلبونا إياه بعد أن تأهلنا له وقطعنا شوطاً كبيراً في الانتهاء من الملاعب والمرافق وخلافه، والأمر الذي لا شك فيه أن العواطف تحكمنا جميعاً، فلولا هذه العواطف لتقرر على الفور نقل الدورة لمكان آخر لا يكون فيه هذا القلق الأمني.
أما بعد
نقولها صريحة مدوية لرؤساء الاتحادات الخليجية في اجتماعهم المرتقب في الدوحة، ليس من حق أحد مهما كان أن يجامل أحداً والضريبة تكون أرواح الناس، من كان منكم يضمن السلامة للجميع .. ومن كان منكم يضمن حتى مجرد عدم وجود هاجس يخيف الناس فليقرر ما يشاء. كرة القدم تموت مع الخوف. ارحمونا يرحمكم الله.


mahmoud_alrabiey@admedia.ae