اوفدت شرطة دبي فريقا من ادارة المرور فيها الى العاصمة اليابانية طوكيو للاطلاع على تجربة المدينة في التصدي للاختناقات المرورية·
والواقع ان من يزور تلك المدينة يفاجأ بأن مستوى الازدحام المروري يكاد لا يقارن بتعداد سكانها الذي يصل الى قرابة 12مليون نسمة، بينما نجد ان مدينة كدبي تئن تحت وطأة الاختناقات المرورية بما يؤثر سلبا على جميع قطاعات الحياة فيها، فهدر ساعات العمل وما يمثله ذلك من مال، لا يكاد يذكر امام ما اشارت اليه الاحصائيات بأن هذه المشكلة اصبحت من عوامل ارتفاع امراض القلب وحالات السكتة القلبية·
نعود الى موضوع طوكيو واليابان اجمالا، فقد تنبهت السلطات هناك مبكرا للامر، واعدت بنى تحتية متطورة للمرافق الخاصة بالمواصلات العامة، بحيث اصبح اليوم اي مواطن ياباني يفضل استخدام وسائل المواصلات العامة على امتلاك سيارته الخاصة رغم اقتداره المادي · والى جانب ذلك اصبح امتلاك سيارة خاصة عبئا كبيرا جراء ارتفاع التكاليف ان كان لجهة الضرائب المقررة عليها او الرسوم الباهظة التكاليف لأقتناء موقف خاص بالسيارة، وهو شرط اساسي للترخيص بامتلاك مركبة هناك·
عندنا كل ادارات المرور في مختلف مدن وامارات الدولة تتباهى باحصائياتها السنوية عن ارتفاع اعداد السيارات المسجلة، ثم تشكو من الاثار المترتبة على ذلك وفي المقدمة الاختناقات والحوادث المروية· هذه قضية تحتاج لحلول جذرية وايجاد بدائل عملية لا مجرد كلام عن الادوار المتداخلة بين البلديات والمرور· ومن دون ان تسأل ايا من هذه الجهات نفسها، كيف سيكون حال طرقاتنا في 2020 اذا كان البعض يعتقد ان الوضع الحالي قد اصبح خارج السيطرة او ميؤوسا منه·