صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

اختبار «الصلاحية»

اليوم، نواجه صاحب الأرض، ونواجه طموحنا ونضعه في اختبار «الصلاحية»، ليست صلاحيتنا للقب، ولكن لأن نواصل وأن نستمر، فالمواجهة بداية جديدة، مثلما هي حال تلك البطولة، التي أزعم أن كل مبارياتها بدايات، وكلها بطولات. بالأمس، وأنا أفكر في حال مباراتنا اليوم، وتوقعاتنا وكيف ستمضي، طرأ على خاطري سيناريو اعتدناه كثيراً، وهو بعيد عن كأس الخليج، لكنه «خليجي»، فقد كانت مواجهة فريق واحد من هذه الفرق مجتمعة، تستدعي الكثير من الاستعدادات، والمعسكرات والمباريات الودية والدولية، وشحن الجماهير وتعبئة المدرجات.. كانت بطولة بذاتها، وكانت نقاطها «غاية المراد»، ولذلك، أزعم أن كأس الخليج، وإن كانت بطولة واحدة إلا أنها بطولات عدة مجتمعة وجانبية بين هذه المنتخبات، والفوز الواحد فيها يساوي الكثير، ويعني خطوة إضافية إلى المنتخب على طريق التفوق الخليجي، وربما الآسيوي. بهذا المنطق، لا بد أن نعترف بصعوبة مباراة اليوم، ليس فقط لأنها من هذا «الوزن الثقيل»، ولكن أيضاً بسبب الظروف التي تحيط بها، فأصحاب الأرض غير قانعين ولا مقتنعين بالنقطة التي يحملونها في رصيدهم، ولا بهذا الخصام مع البطولة التي انطلقت من أرضهم، وأي نتيجة اليوم بالنسبة لهم غير الفوز، قد تعني الخروج المبكر من حسابات المجموعة، وهو ما لن يقبلونه بسهولة. مطلوب من لاعبينا اليوم أن يدركوا أنهم أمام محطة فارقة، وألا يعبأوا بالنقاط الثلاث التي حصدوها من «العنابي»، فلكل مباراة ظروفها، وتبقى ثقتنا فيهم مطلقة ويبقى فخرنا بهم موجوداً، فهم فعلاً جيل الأمل، ونحن وإن عولنا عليهم اليوم، إلا أن المرتجى منهم، ربما أبعد كثيراً من كأس الخليج، وعليهم فقط أن يثبتوا أنهم أهل للأماني. ومباراتنا مع البحرين، ترتبط كثيراً بمباراة عُمان وقطر، وبالإمكان أن تعيد النتائج، كل الحسابات إلى المربع رقم واحد، وكل ما علينا أن نبقى بعيداً عن المد والجزر وتلك الحسابات، وأن نحسم من اليوم أمر الصعود. وبعيداً عن مباراتي اليوم، وعودة لأمس الأول، فلم تكن خسارة السعودية من العراق بالحدث الجلل، قياساً بما رافق «الأخضر» من جدل دفع ثمنه، وبالإمكان أن نقول: «هذا ما جناه الأخضر من الإعلام»، فقد شغلوا الفريق بأشياء أخرى غير الملعب، ودائماً ما يكون تراجع المنتخب السعودي بسبب أمور من هذا القبيل، فهو في كل أحواله يمتلك مواهب قادرة علي صناعة الفارق، ولكن ارتباط اللاعبين بما يحدث خارج الملعب كبير، فهو على عكس كل المنتخبات، يعتبر فريقاً «إعلامياً» من الدرجة الأولى. لا يقلل ذلك بالطبع من جهد «أسود الرافدين»، فقد كانت رغبتهم واضحة في السعي للفوز، وبدا أنهم عازمون على كتابة تاريخ جديد، وأنهم عازمون على طي الحقبة السابقة بكل ما فيها، وهم مؤهلون لذلك، وقادرون في ضوء ما رأيناه للمضي إلى أبعد نقطة. أما الفوز الكويتي على اليمن، فقد كان متوقعاً ومنتظراً، وإن لم يكن بـ «المخاض» نفسه، فقد قاوم الأشقاء اليمنيون كثيراً، وكانت رغبتهم واضحة في الخروج من «شرنقة» المركز الأخير والخسائر، غير أنه يبدو أن «العسل» حتى الآن هو الوجبة الرسمية للمنتخبات، حتى إشعار آخر. كلمة أخيرة: من أراد البطولة عليه أن يعبر الجميع mohamed.albade@admedia.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

النجاح "بيت"

قبل يومين

وطن لا يشبهه وطن

قبل 3 أيام

طعم مختلف

قبل 4 أيام

لا أحد مثلنا

قبل 5 أيام

الحب والضوء

قبل أسبوع

المرة الأولى

قبل شهر
كتاب وآراء