قدم معرض أبوظبي الدولي للكتاب الذي نظمته هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، أجواء ثقافية مميزة، امتازت بالعديد من الفعاليات الثقافية والإبداعية، التي شملت الصغير والكبير وتميزت بالجديد والتشويق خلال هذا العام، وهذه الفعاليات التي استمرت على مدى أسبوع ثقافي كامل تتضمن حكاية القصص وورش العمل التوضيحية للصغار والناشئة، وذلك إيماناً من المنظمين بأهمية هذه الفعاليات وتعزيز دورها، لخلق جيل قارئ قادر على اكتساب المعارف المختلفة. وشهدت هذه الفعاليات إقبالاً كثيفاً من قبل الأطفال الذين وجدوا فيها الكثير من الترفيه والاستمتاع بأجواء القراءة، ورغبتهم في الاطلاع على كل جديد. وقدّم المعرض، للطلاب والصغار حافلة «كتاب»، لتصل إلى أكبر عدد من المهتمين للصعود على متن الحافلة والتمتع بمطالعة كتبهم المفضلة، وتعتبر الحافلة مكتبة وطنية متنقلة تسعى إلى إيصال الكتب مباشرة إلى الجميع، وإعطاء فرصة لمختلف شرائح المجتمع في الحصول على الكتب التي يرغبون بها وتنمية هواية المطالعة لا سيما في أوساط الشباب والأطفال. وركز المعرض على تنمية المهارات الفكرية لدى الأطفال والشباب من خلال ورش عمل للتعبير عن إبداعاتهم، ولترك بصماتهم الخاصة في المعرض من خلال الرسم على «جدارية الشباب» المتواجدة بالقرب من «ركن الإبداع»، إلى جانب العديد من الفعاليات المصاحبة منها «كيف تصنع كتاباً من القصاصات»، و»إعداد صندوق القراءة الخاص بك»، وغيرهما الكثير. ومن ضمن الفعاليات المهمة والمميزة في هذه الدورة مسابقة «أداء القراءة» حيث دارت مباريات في القراءة بين تلاميذ الابتدائية من مدينتي العين وأبوظبي على لقب منافسة «أداء القراءة»، أمام الجمهور مباشرة على منبر الحوار وانضم الفائز من السنة الماضية لهيئة من المحكمين والتي سيكون ضمنها مؤلف عالمي للمساعدة في اختيار الفائز من المرشحين الثمانية للنهائي. وتواجد خلال المعرض أهم الكتاب والأدباء الذين سيلتقي بهم الطلاب والصغار للتعرف على تجربتهم الإبداعية من خلال فعالية «كيف أصبحت كاتباً؟» إلى جانب العديد من المحاور والمواضيع المهمة منها «ما الذي يجذب القراء في سن المراهقة إلى الرسوم الهزلية؟» وضمن فقرة المسرح عرضت فقرة «أداء اثني عشر مونولوجاً» وهي عبارة عن مجموعة من الممثلين يقدمون مجموعة مختارة من روائع المسرح العالمي، ضمت أعمالاً لشكسبير وموليير إلى جانب كتاب إماراتيين. ومن جديد المعرض أيضاً لعام 2011 تخصيصه منطقة حصرية لمرحلة ما قبل المدرسة، من سن سنتين إلى 5 سنوات، وقد صممت هذه المنطقة للمحافظة على سلامة الأطفال مع السعي لخلق جو من المرح والحيوية من خلال الكتب والرسوم التوضيحية المقدمة، كما تشمل الأنشطة أيضاً بعض أشرطة الفيديو التعليمية لمرحلة الطفولة المبكرة ورواية القصص والغناء الجماعي لتعليم الأطفال الصغار بعض أغاني الحضانة الكلاسيكية باللغتين العربية والإنجليزية.