اختتمت في المنطقة الغربية أمس الأول الجلسات التشاورية مع مختلف شرائح وفئات المجتمع، في إطار الإعداد لخطة الغربية 2030. وقد هدفت هذه الجلسات التي نظمها مجلس التخطيط العمراني ومجلس التنمية والبلدية في الغربية الوصول للمواطنين في مختلف المناطق من غياثي وليوا والمرفأ والسلع والرويس وطريف ودلما، ضمن النقلة الكبيرة التي تشهدها حالياً المنطقة التي تمثل 71% من إجمالي مساحة الدولة. بمتابعة دؤوبة من قبل سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية ترجمة لتوجيهات القيادة الرشيدة بالوصول للمواطنين اينما كانوا وتوفير أرقى وأشمل الخدمات لهم. وكان مجلس تنمية الغربية بعد الإعلان عن الهوية الجديدة للمنطقة في وقت سابق من العام الجاري قد كشف النقاب عن استثمارات بنحو 98 مليار درهم في مشاريع لتطوير البنية التحتية والتنمية السياحية والاقتصادية للمنطقة في إطار ما تشهده أبوظبي والإمارات إجمالاً من نهضة شاملة. إن دلالات ومعاني هذه المشاورات والملتقيات كبيرة وعديدة، وهي تعكس وتعبر عن مقدار الاعتناء بالمواطن اينما كان، واستمزاج رأيه والاطلاع على نظرته لمستوى ونوعية الخدمات المقدمة إليه. كما يعبر عن ارتقاء في الآداء من جانب التخطيط الحكومي للخدمات والمشروعات المنوي تنفيذها هنا أو هناك. وطالما أن الانسان هو المستهدف فيها، فإن كلمته ورأيه ضروريان ومهمان فيما يقدم اليه. كما يحمل الأمر في جوهره ترسيخاً للشفافية التي باتت تطبع الاداء الرسمي لهذه المجالس والدوائر، ولم تعد الخطط والمشروعات التنموية تطبخ في مكاتب مغلقة على يد خبراء واستشاريين بعيدين عن واقع احتياجات الناس، وما يودون رؤيته قائماً في مناطقهم. ومثل هذه التوجهات والمشاريع الضخمة التي يتم تنفيذها في المناطق خارج المدن الكبيرة تجعل من مصطلح «مناطق نائية» شيئاً من الماضي. لقد كانت ملتقيات ومشاورات» الغربية» سانحة طيبة وجميلة أتاحت للمخططين والجهات المسؤولة التعرف عن كثب وميدانياً على احتياجات المواطنين في المناطق التي التقوهم فيها، وأثمر الأمر عن تلمس مباشر لرغبات وتطلعات الناس في هذه المنطقة التي أكد المشاركون في الملتقيات حاجتها الى بعض الإضافات والمشروعات كالمعاهد المتخصصة، وبالأخص عن النفط، حيث تضم المنطقة أحد أكبر حقول الإنتاج وميناء للتصدير. وكذلك مناشط للشباب والمرأة، وغيره من أوجه الاحتياجات المطلوبة ضمن خطط التنمية والتطوير المنشودة. وهي أمور وقضايا يتم التعرف على طبيعتها ومدى الحاجة إليها، من خلال مثل هذه اللقاءات المباشرة. وخلال المهرجانات والفعاليات الصيفية الأخيرة تكشف مقدار الطاقة الإبداعية للشباب هناك، ولا ينقصهم الا منافذ للتوجيه والمتابعة. لقد أثارت هذه الخطوة، ومبادرة الجهات المنظمة للمشاورات والملتقيات ارتياحاً كبيراً لدى الجميع، وهم ينتظرون أن تجد هذا الخطط طريقها الى التنفيذ وفق البرامج والخطط الزمنية المحددة لها. كما أنها تجربة تستحق التعميم في مختلف مناطق الدولة، باعتبارها منهاج عمل يفيد الجميع، لأنه يهدف لصالح الجميع.