صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

خطوة طال انتظارها

على الرغم من أنني من محبي كرة القدم بصفة خاصة، حالي حال الكثير من الجماهير، إلا أنني أيضاً مثلهم أدرك أن ألعاب القوى، هي «أم الألعاب» بالفعل، وأنها مقياس تقدم أو تعثر أي أمة رياضياً، وهي المؤشر في الدورات الأولمبية على أن بلداً ما يسير على طريق التقدم والنهضة الرياضية أم لا، كما أنها منجم الذهب والفضة والبرونز، ومشاهدة أبطالها لها طعم خاص لدى الجميع، ممن يحبون الكرة أو غيرها. من هنا، كنا نتابع حالة ألعاب القوى لدينا بشيء من اللامبالاة، فقد كانت في واد والعالم حولها في واد، وحتى سنوات قليلة مضت، ربما لم يكن لها وجود على الخريطة العالمية، قبل أن نبدأ قريباً الشعور بأن شيئاً يتحرك في وسط الركود، لم يصنعه عمر السالفة وحده، وإنما مع مجموعة من الموهوبين الذين نعول عليهم في نقل واقعنا ليكون أكثر إشراقاً في هذا المضمار الذي سما بدول كثيرة، ربما لولا أبطالها في تلك الرياضة لما سمعنا بها. وجاء فوز المستشار أحمد الكمالي رئيس اتحاد ألعاب القوى، بعضوية الاتحاد الدولي، ليؤكد ضرورة أن يتغير واقعنا، فليس مقبولاً أن يحصل أحد أبنائنا على مكان رفيع كهذا، بينما واقع اللعبة يراوح مكانه، لا يتقدم ولا يتأخر، وليس مقبولاً، وهو المفروض به أن يخطط للعبة على مستوى العالم، ألا يرى العالم أثر هذا التخطيط وهذا الفكر في بلده أولاً. ومنذ يومين، أعلن مجلس إدارة اتحاد ألعاب القوى عن انطلاق مشروعه الطموح الخاص بانتقاء المواهب من المدارس، والذي انطلق فعلاً بمنطقة عجمان التعليمية، بدعم من إدارة التربية الرياضية بوزارة التربية والتعليم، وتم إسناد مهمة هذا المشروع الذي يعول عليه الاتحاد الكثير من الآمال، إلى الدكتور عبد الرزاق جبار حمزة الخبير في الانتقاء الرياضي. وللحقيقة، فقد كنت أظن أن مشروعاً كهذا، ينبغي أن يطبق لدينا منذ سنوات، لا أن نشرع فيه اليوم، ولكن هذا لا ينفي أن ألعاب القوى بالذات بحاجة إلى هذه الخطوة، التي وإن تأخرت إلا أنها ضرورية لتغيير واقع اللعبة، ووضعها على الطريق الصحيح. بالطبع، لا أريد أن أخوض في النتائج الأخيرة لكل الاتحادات في دورة الألعاب العربية بالدوحة، وبالذات نتائج ألعاب القوى، والتي رآها الكثيرون- وأنا واحد منهم- أقل من طموحاتنا ومما كنا ننتظره، ولكن علينا أن نعلم، أن السنوات المقبلة، لم تعد تحتمل ما كنا نقوله ونردده ونسوقه في سنوات مضت، فالإعلام الحديث وضع كل شيء تحت منظار دقيق، وبتنا نعلم أن مئات الميداليات التي توزع كل عام، في البطولات الدولية والعالمية والإقليمية، لم يعد مقبولاً أن نخرجها من حساباتنا، وأنها ولا شيء غيرها هي العنوان الرئيسي للعمل، سواء في اتحاد القوى أو غيره. وكلي ثقة بأن اتحاد ألعاب القوى يعول على بداية جديدة، وعلى بقية الجهات أن تعاونه في مهمته، لأن بناء بطل أولمبي في ألعاب القوى، يحتاج إلى الكثير، وليس إلى الفتات الذي يحصل عليه الاتحاد. كلمة أخيرة الانتقاء أول وآخر الطريق، والبحث عن المواهب أهم من البحث عن الذهب. mohamed.albade@admedia.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

«30» لا تكفي!

قبل يوم

خُطى الكبار

قبل 3 أيام

المجد.. لهلال نجد

قبل 4 أيام

قصة وفاء

قبل أسبوع

الذاكرة والحراس

قبل أسبوع

حرب الشارة!

قبل أسبوع

العين و«الحاجب»

قبل أسبوع
كتاب وآراء