حقق فرسان الإمارات بقيادة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إنجازا غير مسبوق في تاريخ بطولة أوروبا للقدرة بالفوز بذهبية الفرق وكذلك فوز الشيخ حمدان بن محمد بن راشد بذهبية الفردي لتحتفظ فروسية الإمارات بلقب الفردي الذي سبق ان انتزعه سمو الشيخ محمد بن راشد، ومن قبله الشيخ أحمد بن محمد بن راشد·
وما حققه فرسان الإمارات في مدينة كوميون الفرنسية سيبقى علامة مميزة في تاريخ بطولة أوروبا·
التصريحات التي أدلى بها اللاعب محمد سرور من سويسرا للزميل أسامة أحمد أشبه بـ حالة تمرد على المياه الكروية الراكدة التي ترفض التجاوب والتفاعل مع لغة العصر، فقد آن الأوان ان يتمرد اللاعبون من هيمنة الأندية، وان يبقى اللاعب أسيراً داخل أسوار ناديه منذ انضمامه للنادي وحتى الاعتزال·
ويكفي ان محمد سرور لاعب المنتخب ونادي الشعب أعلن بكل وضوح انه ذهب الى سويسرا ولن يعود إلا بعد أن يخوض تجربة الاحتراف، وانه لا أساس من الصحة لشائعة ان أوروبا مجرد بوابة للعودة لأحد أندية العاصمة·
لقد آن الأوان أن نتعامل مع قضية الانتقالات بعقلية جديدة تحترم الشق القانوني الذي يضمن حقوق كل الأطراف وحتى لا نكون بمعزل عما يجري حولنا، ولعل سفر راشد عبدالرحمن ومن بعده زميله محمد سرور يفتح ملف القضية على مصراعيه، وإن لم نتحرك سريعا فإن القضايا الخاصة بأوضاع اللاعبين ستسحب البساط من أي حوارات أخرى طوال الموسم الكروي الذي لا يفصلنا عنه سوى بضع ساعات!
من قرأ تفاصيل مباراة الأهلي والوصل استعدادا للدوري شعر وكأن الفريقين كانا يلعبان على بطولة الدوري أو في نهائي الكأس، فالأحداث الساخنة التي شهدتها المباراة وتسببت في الغائها عند الدقيقة 59 لا توحي بأي حال من الأحوال بأننا بصدد التعامل مع مباراة ودية، لا تقدم نتيجتها ولا تؤخر، وإذا كانت المباراة الودية قد شهدت 4 حالات طرد، فما الذي سيكون عليه الحال لو كانت المباراة في اطار رسمي أو مباراة حاسمة تحدد لقب البطولة؟
في تصوري ان أمس السبت كان علامة فارقة في التنافس الرياضي التلفزيوني بين دول المنطقة، فعندما تنفرد قناة الجزيرة الرياضية ببث مباريات الدوري الإسباني والدوري الايطالي وان تدخل القناة عالم التشفير باشتراك رمزي لا يتجاوز حدود الدولارين (7 دراهم شهرياً) و25 دولاراً (92 درهماً سنوياً) فإنها تكون قد حققت قفزة هائلة، باعدت بينها وبين قنواتنا الرياضية التي لا تملك حقوق بث أي بطولة كروية كبرى سواء على صعيد الدوريات أو البطولات العالمية التي باتت حكرا للجزيرة الرياضية وA.R.T بينما خرجت أبوظبي الرياضية و دبي الرياضية من هذا السباق الساخن ورفعت كل منهما الراية البيضاء، بعد ان تحولت القناتان للشأن الرياضي المحلي وبعض الدوريات التي لا تسمن ولا تغني من جوع إلا قليلا!·
ولأن الجزيرة الرياضية حددت أهدافها بشكل واضح وصريح فإنها تدرك تماما انها لن تخسر بسبب التشفير بل ستحقق مكاسب هائلة ويكفي الاقبال الشديد الذي شهدته أسواق الإمارات أمس لشراء بطاقة الاشتراك في القناتين اللتين خصصتهما الجزيرة الرياضية لبث مباريات الدوري الإسباني والدوري الإيطالي حصريا، وبحسبة بسيطة فإنه لو اشترك في القناة مليون مشاهد من بين أكثر من مئة مليون عربي فإن 25 مليون دولار ستدخل خزينة القناة سنويا·
وحسب معلوماتي فإن الجزيرة الرياضية ستحصل ايضا على حق بث مباريات دوري أبطال أوروبا بالتعاون مع A.R.T·
ولا عزاء لقنواتنا الرياضية!!