قبل أن أقول مبروك لنادي دبي.. أقول وماذا بعد ؟ نعم صعد نادي دبي رفيقاً لاتحاد كلباء في دوري المحترفين وهو إنجاز جبار يحسب لهذا النادي الذي يحمل اسم دبي، لكنه كمن ينحت في الصخر ! صعد النادي وسوف ندعه يفرح بإنجازه لكننا لا نستطيع أن نمنع أنفسنا من سؤاله: “هل تستطيع أن تصمد، ومتى تبقى ولو لموسمين متتاليين في دوري الكبار”! صعد النادي الذي تشعر أنه يقاتل وحده بنفس مجموعة العمل التي لا تعرف اليأس وتتذرع دائماً بالصبر بقيادة مجلس الإدارة الحالي الذي لم ينشغل بالأضواء بل كان يعمل في صمت واضعاً الهدف نصب عينيه واستطاع تحقيقه رغم شراسة المنافسة وقوتها. كنت كلما شاهدت خليفة بن حميدان على وجه التحديد المدير التنفيذي والمشرف الدائم على فريق الكرة أشفق عليه.. فقد ارتبط بهذا الفريق منذ أن تأسس وكان يتحمل المسؤولية ويظهر عندما يختفي الجميع ويهربون ! وكنت عندما أشاهد أيمن الرمادي المدرب المصري الذي يثبت في كل مرة قدراته الفنية المتطورة وقدراته الشخصية التي تدفع اللاعبين والإدارات بالتعلق والاقتناع به.. كنت كلما أشاهده مع نادي دبي تحديداً أوقن أن الإنجاز قادم لمعرفتي بإمكانيات هذا المدرب المكافح الذي بنى نفسه بنفسه وثبت أقدامه كمدرب قدير. وتبقى في النفس أسألة كثيرة.. متى تحدث نقلة نوعية لهذا النادي “الدبوي” تمكنه من الصمود والثبات مع الكبار.. متى يستشعر المسؤولون بوجوده.. متى يحظى بالرعاية الفائقة التي تشد من أزره وتجعله واحدا من الأندية التي يشار إليها بالبنان.. متى يكرر مشهد فريق بني ياس “الظبياني” الذي انتفض هذا الموسم وودع نظرية الصاعد هابط ربما إلى مالا نهاية.. ليس هذا فحسب بل أجبرنا على تصنيفه بعد هذا الموسم تحديدا إنه أصبح وبلا رجعة أحد الأندية الكبار التي تملك إمكانيات المنافسة على اللقب رغم وجود “الهوامير” ! مبروك لنادي دبي ولإدارته الملتصقة بالفريق.. ولعلنا ننتظر نظرة أخرى تعين هذا النادي وتتطور منشآته المتواضعة وتبث الثقة والقوة في نفوس مسؤوليه ولاعبيه حتى يصبح ذا شأن ومكانة تليق باسمه وإمارته. وعلى صعيد آخر كم كنت مشفقا على فريق الشعب وهو يفوز ويهبط.. هذا النادي العريق الذي يحظى بجماهيرية كبيرة في إمارة الشارقة وله من الأنصار مالا يقل عن غيره.. لكني علمت أنه يعاني من ضيق ذات اليد في زمن يتلاشى فيه من لا يملك.. وماذا عساه أن يفعل وصندوق النادي لم يكن به وقت مباراته الحاسمة مع كلباء إلا 100 ألف درهم لا تزيد !! أما بعد قال لي نعم كان الشعب يعاني من ضيق ذات اليد.. لكنه في نفس الوقت ركبه الغرور وكان يعتقد من داخله أن مجرد عودته لدوري المحترفين ليست إلا مسألة وقت فدفع الثمن الباهظ.. ثمن التقدير الخاطئ وثمن شح الإمكانيات !! mahmoud_alrabiey@admedia.ae