كعادته، جاء الصيف الرياضي الإماراتي ساخناً وحافلاً بالأحداث التي تستحق التعليق:
فجر سفر راشد عبدالرحمن مدافع المنتخب ونادي الشعب للتعاقد مع أحد أندية سويسرا بدون الحصول على إذن من ناديه قضية انتقالات اللاعبين التي سبق أن طرحها الاتحاد الرياضي وحذر من مغبة عدم توفيق الأوضاع المحلية مع لائحة الانتقالات الدولية وإذا كانت قضية راشد عبدالرحمن الأولى من نوعهافإنها لن تكون الأخيرة، وستفتح الباب على مصراعيه لحالات مماثلة تفرض على الأندية أن تبادر بتوقيع عقود احتراف مع لاعبيها، تحدد حقوق وواجبات كل الأطراف·
وأعتقد أن لائحة الانتقالات ستكون القضية الأهم في الموسم الجديد بعد أن أصبحت واقعاً لا يجوز الهروب منه أو تجاوزه أو الالتفاف حوله·
وذات يوم سألت الأخ سليم علولو رئيس لجنة فض المنازعات في الفيفا خلال ندوة الإعلام الرياضي العربي بتونس عن طبيعة العلاقة بين اللائحة الداخلية للانتقالات واللائحة الدولية وأوجز علولو رأيه في النقاط التالية:
أولاً: يتم تطبيق اللائحة الداخلية في الدول التي لا تطبق نظام الاحتراف·
ثانياً: إذا أراد اللاعب الهاوي لا يرتبط مع ناديه بعقد رسمي أن ينتقل لأي ناد خارجي تكون أمامه إحدى حالتين:
الأولى: إذا كان اللاعب تحت 23 سنة فيحق لناديه أن يحصل على تعويض نظير الدعاية والتأهيل ولا يشترط هنا الحصول على موافقة ناديه الأصلي·
الثانية: إذا كان اللاعب قد تجاوز الــ 23 سنة فيحق له الانتقال إلى النادي الخارجي دون أن يحصل ناديه على أي تعويض·
ويومئذ سألت السيد علولو: هل يجوز للاعب في هذه الحالة أن يعود للعب لأحد الأندية المحلية دون الحصول على موافقة ناديه الأصلي فقال يحق له ذلك لأنه بات لاعباً حراً لا تربطه بناديه أي صلة فلماذا يحصل على موافقته·
ومعنى ذلك أنه لو تم تصعيد مشكلة اللاعب الهاوي الذي يرغب في الاحتراف مع ناديه الأصلي إلى الفيفا فإن لجنة فض المنازعات ستقف في صف اللاعب من منطلق أن اللوائح ترفض أن يبقى اللاعب أسيراً لدى ناديه مدى الحياة!
وقبل بداية الصيف أيضاً ذهب الهولندي أديموس ثم جاءنا الهولندي أدفوكات مدرباً للمنتخب الوطني الذي خاض معه غمار الدورة الدولية الودية بسويسرا وخسرها الأبيض بركلات الترجيح أمام مصر، وكل الأمور مهيأة لأن يحقق أدفوكات طموحاته مع المنتخب الوطني الذي تفصله عن خليجي 18 فترة زمنية كافية أمام المدرب الجديد ليتابع اللاعبين بنفسه خلال المسابقات المحلية لاختيار العناصر القادرة على تحقيق طموحات الجماهير الإماراتية في الاستحقاق الخليجي المرتقب الذي يحط الرحال أوائل عام 2007 على أرض الإمارات·
اليوم ينطلق الموسم الجديد للدوري الإيطالي الذي حصلت قناة الجزيرة الرياضية على حق بثه حصرياً على شاشتها بعد 6 سنوات قضاها الكالشيو على شاشة أبوظبي الرياضية التي أنهت علاقتها بالتشفير، بينما تحولت الجزيرة الرياضية إلى باقة A.R.T الرياضية في عصر التكتلات والتحالفات الإعلامية الكبيرة لاسيما أن الجزيرة الرياضية تنفرد ببث مباريات الدوري الاسباني والدوري الايطالي فلم تجد أمامها إلا دخول عصر التشفير ولو بأسعار رمزية لا تزيد عن دولارين في الشهر ضمانا لاستمرار جماهيرية القناة التي حققت نجاحات واسعة وبدت وكأن عمرها 10 سنوات برغم أنها تحتفل بعد شهرين بعيد ميلادها الثاني!·