هم مظاليم سواء سموا بطولتهم بالأولى أو حتى بالممتازة. الليلة يحل النور مكان الظلام، وتحظى مباريات الراغبين في بلوغ دوري المحترفين بكل الأضواء ويتابعها كل عشاق كرة القدم وكل المحبين للإثارة والترقب. الليلة سنعرف من هو الفريق الذي سوف يرافق اتحاد كلباء، والمرشحون ثلاثة هم دبي والشعب والخليج، ولاشك في أن الشرائح المحبة لكرة القدم ستتابع اليوم على وجه التحديد مباراة الخليج ودبي نظراً لأنها الأكثر إثارة والأكثر احتمالية للصعود ففريق دبي هو الوحيد من بين الثلاثة المتنافسين صاحب الفرصة الأكبر للصعود لأنه ببساطة صاحب الرصيد الأكبر من النقاط فله 22 مقابل 21 للشعب و19 للخليج، وبناء عليه يصعد مباشرة في حالة فوزه دون النظر إلى الآخرين ودون الدخول في “حسبة برما”، أما خسارته وفوز الشعــب فتدفع بالشعــب مباشرة إلى دوري المحترفين وهناك فرص كثيرة أخرى تتوقف على النتائج من بينها مباراة فاصلة. وفي مثل هذه المواقف فكل شيء وارد بقوة لأن المباريات اليوم هي أشبه بمباريات كؤوس .. وحتى تساوي ثلاثة فرق أمر وارد أيضا لكن لامجال لدورة ثلاثية، حيث يتم الحسـم بفارق الأهداف كما تنص اللائحة، ونحن لانريد أن ندخل في لعبة الحسابات بشكل مفصل لكن مايهمنا القول إن الفوز سيكون له ثمنه وبخاصة لدبي لأنه يملك مصيره بيده. وفي مثل هذه المواقف الصعبة ربما لايكفي أن تكون الأفضل، فالأهم أن تكون أكثر شجاعة ولديك من الثبات الانفعالي ورباطة الجأش ما يكفي لتحمل صعوبة وقسوة نوعية مثل هذه المباريات. وإذا كانت الفرصة مازالت باقية بشكل كبير لدبي بحكم أنه صاحب الرصيد الأعلى، إلا أننا نؤكد أنه أضاع الفرصة في الأسبوع الماضي وكانت فرصة العمر .. فلو كان قد فاز لكان قد عفى نفسه من الموقف الصعب الذي هو فيه الآن لأن هناك من يرى أن فرصة الشعب هي الأقوى رغم فارق النقطة التي تفصله عن دبي من منطلق أن فوز دبي على الخليج في خورفكان ليس بالأمر الهين ليس لأن المباراة على ملعب منافسه، فحسب بل لأن الخليج مازال يملك الفرصة في الصعود، ومن هنا فمن المتوقع أن تكون مباراة نارية لا أحد يستطيع أن يتكهن بنتيجتها.. ويرى هؤلاء أن فرصة الشعب في الفوز قائمة وبقوة لأنه سيقابل اتحاد كلباء الذي أنهى المهمة وفاز بالبطولة وصعد ومن البديهي أن يكون فارق الدافع لمصلحة الشعب الذي ليس أمامه من طريق آخر سوى تحقيق الفوز على أمل أن يتعرقل دبي في خورفكان. أما بعد فهي كما نرى منافسة طاحنة بين الفرسان الثلاثة .. وعندما تصل المنافسة إلى الجولة الأخيرة فيجب أن تتحلى أولاً بأعصاب من حديد ويتحول قلبك إلى قلب أسد ومن بعد ذلك تدعو .. فهذه اللقاءات الحاسمة كما أقول دائماً في حاجة للحظات إلهام. mahmoud_alrabiey@admedia.ae